كما لم أكن من قبل

عبداللطيف شاكير*
 
أحمل جذور نخلة في صدري. 
مع كل نبض ....
كانت النخلة تدفع عراجينها،
حتى أثمرت في ناصيتي.
 
حلمت أن أكون فقيرا ،وقد كنت.
حلمت أن يستمر فيَّ كل هذا الغباء،
وقد كان، و ما زال .....
أحسبه متراسا، أحتمي به...
من رصاصات النباهة الطائشة.
 
كنت أهيم على الصراط،
بين خيط الحليب والرحم؟
وعرق الضنك المبين. 
ولما زغت عنه؛ 
وأنا على ما عليه الآن ....!
 
طائر خرج من الرماد دونما أجنحة،
لم يكن العش سوى حفرة من نار.
أطرافي كلها من حديد، 
والدم الذي يسري في يشبه النبيد.
ضربت على رأس الأمل حتى تشظى 
كانت رأسه كرأسي الحادة 
ليس فيها سوى بقايا بركان،
وثمالة الأحزان.
 
النخلة التي كبرت في صدري،
فتك بها البيوض.
والنبض الذي كان يسقيها،
صار نشازا .
كل شيء لم يعد كما كان، 
حتى الفقر صار إملاقا، 
والغباء صار فكرا،  ثم حبرا ...
تنز به كل قصائدي.
 
* شاعر من المغرب.