شَادِنُ السّودَانِ

حاتم الأنصاري*
 
يَا وَسِيْطًا  بَينَ  أَرْضِيْ  وَ  السّمَا
هَلْ رَأيتَ الغيثَ  أَصْمَى إِذْ هَمَى
فَارتَوى الصّبُّ   المُعَنّى .. وَارتَمَى
خَاشِعًا  فِي حُضْن مَعْسُول  اللّمَى
مَرْمَريّ الخَدّ .. مَصْقُولِ الجُفــُونْ
***
 
جِيدُهُ الرّمْحُ عَلَى الحَتْفِ انْطَـــوَى
عَينُهُ  القوسُ  إنِ  اللّحْظ اسْتــَوَى
قَدْ  خَشيتَ السّهْمَ .. فَاخْترْتَ النّوَى
لا مفرّ اليَوْمَ، خِلــّي، إنْ  نَوَى
شَادِنُ السّودَانِ  فَتْكًا بِالخَــؤونْ
***
 
مَا  أبَاهُ  الحُسْنُ،  يَوْمًا،  مَا  قَلَى
مِنْ  إِيَاةِ  الشّمْسِ  يَسْتَلّ   الطِّلا
أَدْهمٌ   كاللّيلِ   أَغْشَى   وَانْجَلَى
عُودُ  أبْنَوسٍ..  فسبّحْ  ذا  العُلا
منْبتَ الأبْنَوس في الغَابِ الحَزين
***
 
رَقْصَةُ المَوْتِ عَلَىْ وَقْعِ الحَيا
تَشْتَهِيْهَا الرّوحُ إنْ حَمّ العَيا
قَدْ  جَفَا النّيلُ بِلادَ الأشْقِيَا
فلتُعِيدِيْ النّيلَ لِلسّودَانِ يَا
بِنْتَ حَام الحُرّ والنّهْرِ الحَرُوْنْ 
 
* شاعر من السودان.