في الحاجَة إليَّ...

 محمد شاكر*
 
في الحاجة  إلى ما تَخـَلـَّف َ مِنّي
على مَدار ِ السِّنين ْ 
خال ٍ من نـَأمَة ِ الأنين ِ
في الحاجة ِ إلى أنْ أرىَ..
على مَدى الشوق ِ 
بالبَصيرة ِ..لا انْحِسارَ البَصر ِ
سِربَ أحاسيس ، وَضَوْع انـْشراحْ
يُعْلي مَهرجانَ حياة..
قبْلَ أن تخبـو ذبالة ُ العُمـر
ولا أقـْوى على رسْم ِ نِسياني
"بـِرتوشاتِ" وهْم ٍ،
يُغرقُ اللوْحة َ بالمَحـْو
حيْث لا ضَوْء ..
يُسْعف الذكرى  على تلَمُّس ِ الطريق ِ 
في مَتاهة العـَتمات ِ..
نَسْعى إلَيْنا ، بكلِّ الكسور ، والكدمات ِ،
إلــْفـَيْـن ِ..
تناءَتْ بهما أسبابُ اليَقين ِ.
 
أعرفُ أنكَ لا تـَراني
في خـُفوت ِالمَوَدَّاتْ 
وانفراطِ حَبل ٍ..
اِنْبتَّ مِن وطأة ِ الشَّد ِ عليه ِ.
فيما تفرَّقَ منْ زبد ٍ طائش ٍ
عَنْ رغـْوة العُمـر
مَهْما أرْعَشت ِ الريحُ بقاياهُ
وخُيٍّلَ للرَّائي أنَّه نَبضُ ماءْ
يَسْتأنفُ مَجـْراهُ
في شِعاب ِ حـُلـم ٍ..
تطايَر في كلِّ اتِّجاهْ .
 
أعرفُ أنَّكَ لا تراني
حينَ أمدُّ يـَداً ، لا تزيحُ غِشاوة ليل ٍ
طاعِن ٍ في الجفاءْ.
لأراك َ خَلـْفَ كثافة ِ هذا العَماءْ 
أضُمُّني إليكَ ..
على ضَوْء ِ النَّشيد ِ
خال ٍ من صَخب ِ الإيقاع ِ
وبهْرَجة ِ الأهواءْ
صافييْن ِ ..
كجَدْول ِ انعتاقْ 
تمْشي بنا الرِّقةُ ، والبَهاءْ 
إلى مَصَبِّنا الحالم ِ.
 
ربما نَشْبَع من بَعْضنا
في تمام ِ الغروب ِ الوشيك ِ
على منعطف المَحبَّاتْ. 
نَكـْسرُ المَرايا التي ..
مَوَّهتْ ، طويلاً ، خابايانا 
في غيْم ِ الوضوح ِ
وفصول ٍ متَقلِّباتْ.
ربَّما يَرقُّ الموتُ لِحالِنا 
فنمْضي معا ،
كما بدأنا الحَبوَ 
نُعانق ُ دَهـْشة العتباتْ.
                                  
سبتمبر2017
* شاعر من المغرب.