دمعتكِ الأخيرة

صالحة هادي*
 
ردّي عليَّ أحمر شفتيك
ردي عليَّ كحل عينيك
ردي عليَّ ابتسامتك المائلة
ضعي بيننا طاولة اللقاء الأول
تنتعلين قلبي ويراك حافية
من فرط حبّه لك،
تقيمين عرساً في
أعز انكساراتي
قولي لا أحبك/ لا أريدك
عليَّ العناء في الحب
وعليك ما بقي مني.
في الصباح تبتلعين ضميرك
مع قطعة بسكويت وكوب من
القهوة السمراء
وأنا على الطاولة المقابلة أغني
للمرأة التي ليست لي.. للمرأة التي أحب
أيا كاذبة الهوى
يبعث الله إليك من عذاباتي
كل يوم
النصف
انظري ماذا تحت وسادتك،
إلى أي جهة انحدرت دمعتك الأخيرة،
في أي بعث سيقف قلبك،
في أي يد تسقط الثمرة الناضجة؟
البعد يدنيني منكِ
انضجي في غيابك فغيابكِ نضج فيَّ
أيتها اليسارية،
يفضحني ضجيجي إليكِ
ويدمع قلبي كلما اتكأت على
حافة المكتب
وأسندت يدي إلى الخلف
أسقي رصيف اللقاء
بنظراتي
يرتوي الرصيف وأظمأ أنا!
 
* أديبة من السعودية.