طوفان

العامرية سعدالله*
 
أقولُ للذينَ رَكِبُوا الرّيحَ 
وارتادُوا الخطرْ 
للذين لَبِسُوا بردةَ النَارِ 
وتاهُوا في غياهبِ الحرفِ... 
للذينَ شرّعُوا للرّحيلِ صُدورَهم 
وارتادُوا  مَنابِعَهُ
"َهذي قِبْلِتُنا ...
والموتُ في عمقِ الطّريقِ
......شهادةٌ 
الموتُ لايخمدُ وهجَ الشّموسِ 
ولا يبيحُ السّكونُ سِوى لُغةِ الغوايةِ 
فارتدي يا " أناي "معطفَ الكلامِ 
وتيهي في مضاربِهِ
ينْبُتْ لكِ من خلاياهُ أجنحة ٌ..
للرّيحِ دهشتُها 
وللنّارِ غوايتُها 
وللحرفِ نقرٌ في أخاديدِ المعاني 
ولي أغنيةٌ 
أردّدُها 
تَتَدَلَّى كَواكِبُ منْ السّماءْ 
تَحضُنُنِي 
ترسمُ جنّتَها 
أيّ طوفانٍ يغْمُرُني
يَشْتـعِلُ الحرفُ في دَمي 
أتلاشَي في مَلكُوتــهِ
أنصَهِرُ نسغًا في لَحَاهُ
تَهْتزُّ عروشُ النّخْلِ 
تُولدُ القصيدةُ عاريةً 
تتلحفُ أريجَ الأقحوانِ..
 
اكتوبر 2017
 
* أديبة من تونس.