يوسف جنب البئر

علي أزحاف*
 
كانت السيجارة
لا تزال مشتعلة 
في  طرف فمه 
وكان متكئا على جنبه
وقميصه غارق في دمه..
وكان البئر 
غير بعيد عن قدمه،
وكان  الدلو فارغا
في يد  رفيقته
كلما رمته إلى القاع 
يسمع دوي 
لارتطامه وسقطته،
فتتسع في عينيها 
نظرة بلهاء ...
نظرة العاجز 
عن رد القضاء،
بعد أن أطلق الأشقياء
رصاصة واحدة
على صدر يوسف، 
الذي خذله إخوته 
وتركوه في الصحراء
بدون مسدس وماء
بعد أن اغتصبوا
جسم حبيبته.
 
* شاعر من المغرب.