على هامش الدرب

عبد الرزاق الصغير*
 
في زقاق الصدفة
زهرات يبعن
الشذى
 
........
 
آخر قطرة
تتمطى الشتلة
مزدهرة
 
........
 
لم تفعل الإبرة
غير ترقيع المزق
الذي كنت أراك منه
 
........
 
يقلد فستان محبوبتي
على الحبل
جناح فراشة
 
........
 
تلك البقع
على الجدارية
قلوب حقيقية
 
........
 
لم أعد أطوي صحيفتي
صرت متعمدا أتركها
للسحاب يبكي
 
........
 
الوردة متوهجة
فجأة غيم الجو
تكسرت الزقزقة
 
........
 
كادر اليوم فضي عتيق 
جميلة تصلح من شأنها
الشمس في يدها مرآة
........
 
فردة حذاء
على سلك الكهرباء
الدرب طويل
 
........
كباب السجن
باب المدرسة
عيون الأطفال على دخان طائرة
............
صورة الشاعر
في المكب
في الإطار سلك شائك
.............
في خاطري
هايكو
قلبكِ أبيض
........
تشرق الشمس
كالعادة النمل عائد
رزقه رؤوس سراعيف
........
الخجل
ندى يغلف
حلمات الزهر
........
 
في بياض الورق
أخطأتني إمرأة تفجرت 
تتبعني من مقبرة لمقبرة عثرة قلم
........
السعادة في تضاريس 
بعض الأرواح
زهرة منقرضة
.......
ولا حبة زيتون
شجرة القيقب
تحتج عارية
.......
مللت ، سئمت
أليس هناك شاعر
في نايه قصيدة طائشة
........
حرباء بين شجرتين
ينتظر حارس الغابة
حطاب يمر
........
عدا الريح 
والخشخشة
هل ترى الفراشة
.......
على ورق الكرتون ينام مشرد 
وبين طيات الحرير
يتأرق مليونير
 
........
صرير باب يفتح
الحديقة في كراتين
برعما يحدق مليا
........
في عداد الموتى
جورية حمراء
في شجرة ورد أبيض
........
وجه آخر 
لخريف آخر
بلح وحصرم
........
دونما قصد
يلتفت الغروب كل ما مر
للبلاب للنافذة لضوء الباب
......
زهرةا لكريزونتان
تدفئ الروح
لا علاقة لها بالأصابع النيلية
.......
ريثما يعود النور غدا
أستل من نضارتك قمرا
وقلما
......
بلور مضبب
البستاني يسقي الورد
الشاعر يمسح عنه الغبش
.
........
لا ظل في الساحة
الطفل كظيم
ليس في المحفظة لمجة
.......
عتمة  .عزف على كمنجة
كل الهايكوات
مثلجة
.........
على قارعة الطريق
تستريح سحابة
النور مقطوع
.........
ممتع جدا 
التسكع في عينك
لولا الغيوم
........
بين الوجوه اليابسة
في رواق الحافلة
وجه أخضر
.......
شجرة التوت الهرمة المرقطة
متمسكة دوما بسروالها
الداخلي
........
حبيبتي من أنصار الطبيعة 
كشك العصافير
حسون ب1000 دينار
 
........
عتمة
يغمز مصباح الحي
عاصفة قادمة
.........
يتأبط حزمة 
من خبز الباغيت
لا يدري سببا لدموعه
.........
على عتبة المقهى القديمة
ما زالت الريح قابعة 
ينقر دوري الفتات
........
إختفت اللقالق
تلك الفراشات
لوحة
........
حشيشة النعناع حية
الجدة ماتت
السماء ما زالت تبكي
.........
كرسي المحطة
ينيره ضوء الطريق
مبلول
..........
أخيرا
قطع الحلزون الطريق
الجو مشمس
 
.........
أقلب الورقة
لا يكف أصبعي عن النزيف
عند غمسه في خصر الساقية
..........
معطوب مصباح العموم
فرقعة حصاة في النافذة
خشخشة
...........
كامنة الأماني في القلب
سرب حجل
خوف إمرأة
............
بصمت وخوف
تلتقي الأحداق
هايكو عشاق الشمس
..........
ينزف الجرانيوم
من ضمد الجرح
انها تمطر
 
 *  أديب من الجزائر.