ليلٌ وهذيان

عبد اللطيف شاكير*
 
أوقدي الجمر 
أيتها الحانقة الغارقة في الحب.
هذا الليل الطويل،  متسرمد على وجنتيك.
لا أرى فيه سوى الأحمر القاني، 
بياض أسنانك الطباشيرية؛
ورغبتك في  الإفتراس.
 
تتدلى الكآبة ثرية
من سقف سريرنا.
لا شيء يخترق هذا السكون، 
سوى صوت المطر في الزقاق، 
وزفيرك الآيل للشخير.
 
أطل من نافذتي،
أرى كلابا غارقة في الحب، 
فأغبطها،
أتراها الحرية أم الهرم؟
والحارس الليلي يبتسم
أتراه مستهزئا أم حانقا؟
كلانا يحرس الخيبات! 
حتى يفقس النور من بيض الليل.
 
حين تتقطع بي السبل؛
أخلد لأحلامي الباردة كقدمي
أضاجع كل نساء ذاكرتي،
تتولد قصيدة  مشوّهة
هذي القصيدة.
 
* أديب من المغاربة.