أيها الواقف هناك..

عبداللطيف شاكير*
 
تسند جدار الوطن بظهرك المعقوفة، 
دعه يسقط!
 فكل شيء قد قيل.
لا الشِّعْرُ يرتق الأسمال،
ولا الخطابة تضمد الجراح؛
جراح وطن.....!
تَهُبُّ  على خاصرته رياح الغرب،
تُمْطِرُ على عَانَتِهِ غيوم الشرق؛
لتعمر غاباته بالنشوة والضباب.
 
أيها الواقف هناك 
تَرَجَّلْ من على صهوة أحلامك! 
هذا الليل عاقر
إلا من الكوابيس.
وحدها شمسك يا وطني ،
تُجَفِّفُ الأفكار منذ نعومة ثورتها.
وحده قمرك يا وطني ،
ينير الخيبات، يَسْتُرُ الخبايا،
ويَحْجُبُ عنا  وجه النجوم.
وحده بحرك يا وطني، 
يحمل الأرواح بكفّه....
ويلفظ الجثت خارج الإطار.
 
تُضَمَّدُ الجراح ،
والخنجر ما زال مغروسا،
تُرَمَّلُ الحسنا.،
 وما زالت في هودجها عروسا،
تُغْتَصَبُ الأحلام في أَسِرَّتِهَا،
وما زلنا نتلقى دروسا : 
كيف نصبر على نوائب الوطن،
كيف نقطف من نخيلنا عراجين الوهن.
 
* أديب من المغرب.