القصيدة المشوّهة

أوس أبو عطا* 
 
تتدفق الرؤى
من ثغرِ غيثٍ ظامئ . .
فتفيض غرفُ النّفسِ
بالذّهول
 ورعشةِ الرّسائل ...
 
أمسينا وأمست الفتنة دانيةً على أفنانها
وفي خدرها تشمخ مشاجب الصبر. .
وبرحمها بويضات متزملةٌ بالأنواء ...
 
دثارُ البيادر
أعساكِ سطرتِ المستقبلَ بالنور/
بقذى القرنفل
وخليتِ الزمن يصدأ ؟
تخلدُ الأسابيعُ إن هدلتِ بشعابها
ويصفرُّ الوقت ...
فسبحان من حباكِ سعةً من الشّفق
وجعل الفراش ظهيركِ
وما عليك إلا أنك
القيتِ وسنّكِ على جفنيَّ ..
ولم أتبعهما كي لا تفيض الأحلام مني
في وقتِ الظهيرة ...
  رميتني بالسّهو /
 بالشهوة ِ الملحّة
حتى باتَ الغسقُ باهتاً/ أكثر تشظياً
أقلّ انشغالاً بالعسس 
فترشحُ نفحاتكِ على أكمام نيسان ...
 
ألاحبذا لو دنوتِ أكثر
فها قد انكسر فنن الشعر
وتوهجي  لتعالجي أبجديتي
 وأفيضي على هوامشِ الكوابيس
غرفةً من غديركِ الماسي
لأرصف سبيلكِ بصفحاتي
لتطأها القدمان الشفافتان الصّاخبتان . .
حتى تحبل بفيروزةٍ ما  أوراقي
وتكفّ عنِ ولادةِ القصائدِ المشوّهة.
 
* شاعر من فلسطين.