لم أستوعب بعد الحكاية!

عبد اللطيف شاكير*
 
لم أستوعب بعد الحكاية  
 
كيف هويت إلى السفح ؟
 
وأنا الذي خِلتني أصعد إلى قمة يأسي،
 
ويداي تكاد تلامسان شمس المغيب.
 
لم أستوعب بعد الحكاية  
 
بجناحين تسعان السماء،
 
ما زلت في أدنى الأرض أحتضر.
 
أُسَائِلني في السر والعلن :
 
كيف لقمر تحتضنه السماء،
 
أن يخر سحيقا منها؟
 
كيف لأوراقي الذابلة
 
 أن تمر بمحاداة الفصول، 
 
دون أن تغير لون بشرتها؟
 
كيف لهذه الآه الساكنة في جوفي
 
أن تستنفذ هواء الكون؟ 
 
كيف لصراخي الكامن 
 
أن يصم آذان القدر؟
 
لن أستوعب الحكاية أبدا 
 
وأنا أحمل أوزار السؤال،
 
تأبى القصيدة الخرساء أن تبوح بسرها ،
 
والبسمة المزيفة معلقة على وجهها، 
 
هي الكاذبة 
 
ومن حيرتي أصدقها.
 
 
 
* شاعر من المغرب.