الأشباح

علي أزحاف*
 
أحتاج في بيتي لبعض الحياة،
بعد أن أضحى للكُتاب مقبرة..
يسقط رامبو من الرف الرابع
تنكسر رجله فيهجو العالم.
على الرف المقابل يعقد 
إبن عربي حلقته اليومية،
يصرخ بغضب مندداً بضياع
روحه في رواية" موت صغير"..
غير بعيد يخرج همنغواي 
بندقية صيد أبيه يتأملها بصمت
ثم يطلق الرصاصة على رأسه..
الى جانبه في ساحة القتلى،
تنصب للحلاج مشنقة...
بينما يشير المسيح إلى الصليب
في  عز إغراءاته الأخيرة..
وفي مقبرة صغيرة يرقد كافكا. ..
يحلم بكل الرسائل التي
لم يكتبها يوما إلى ميلينا،
ويتأمل القصر الذي لم يصل
إلى دهاليز طابقه  الأعلى..
وبين ذاك وذاك يقف المجاطي 
على باب خمارته الوحيدة 
يلعن زمنا أصبح فيه الشعر مهزلة،
فيبتسم شكري في وجهه قائلا
باحتفالية:إنه زمن الأخطاء عزيزي..
ومن بين المجلدات القليلة،
يطل جيمس جويس غاضبا
من أعلى بناية في عمارة الرواية
يمسح نظارتيه ثم يبصق 
على سخف دروب التجربة
وبين كل هاذه الأحداث والأشياء ،
يظل الموت وحده سيد اللغة
مثل ثعلب محمد زفزاف،
يظهر حين يشاء ،
ويختفي حين يشاء...
 
* شاعر من المغرب.