تراتيل الحنين

العامرية سعدالله*
 
يناديني الحنينُ 
يطرقُ نبضي كنواقيسَ الكنائس
كمطرقةٍ على سندانِ حدادٍ يُغالبُ أوجاعَ ٓالزّمانْ
كأصوات المدافعِ على عراق ٍليلةَ قُصِفَ السلامْ  
يُغالبني الحنينُ...ويغلبني 
فترفلُ حواءُ في عباءةِ الشّوقِ
تُحدّثُ الليلَ الكئيبْ..
عن آدم..
عن تفاحةٍ فتحتْ مجاهلٓ في الطريقْ 
وانحنيتُ..أقبّلُ ذكرياتي
وأحزمُ ما تلاشَى من متاعها
وحدُها المرايا لا تخونْ
وحدُها الفصول تأتي متعاقباتٍ متتالياتْ
وحدُها الشمسُ لا تضلُ طريقها
وأنا ما تخليتُ عن ذكرى أرتَميسَ 
أنا ما تخليتُ عن ذكرياتِ إيزيسَ الرحيمه
أنا عشتارُ...
وذا حنيني يدفعني إليك 
فكُنْ سنابلي الخضراءَ في قحطِ الفصولْ 
كُـنْ هديرٓ الموجِ في صمتِ القبورْ 
يا مُزُنا تدفّقتْ في وريدي 
وتدافعتْ في  همسِ القصيدِ 
كُوني غيمةَ حلمٍ تسْري إليه 
تعطّرُ بضيائِها ليلاً كئيباٌ....
 
طبلبة في 16/09/2017
 
* أديبة من تونس.