يرتقى ذكْركِ ياغزةُ

عبدالناصر الجوهري*

 

لو بالتهجير شغلتُ ،
فـجفْناتُ الحريَّةِ بي
مشغولةْ
وعظامي بارزةٌ من ظهري
لو عاود منحنيًا
يشتاق ذراعي المفْتولةْ
أعملُ إسكافيًّا
أخْصِفُ أحذيةً ،
ونعالًا من أيام النكبةِ مقْتولةْ 
أعشقُ يومَ الأرض ؛
فـأغْلقُ دُكَّاني
وأشارك في كسْر حصارٍ،
مفْروضٍ
فغرامُ الأوطان بطولةْ
مُخْتنقًا بالغاز السام
تدورُ سمائي بي
قنَّاصةُ مُحْتلِّي عن قنْصي المسئولةْ
أُسْتهْدَفُ عند تظاهرتي
برصاصٍ حيٍّ
يُسْتشهدُ حولي بعضُ رفاقي
بسهولةْ
لا أخشى الفسفورَ الأبيضَ؛
لو أهلكني
ذا قمري
سينيرُ حقوله
أدعمُ حقَّ العودةِ؛
لكنَّ يديَّ 
خجولةْ
أرسلْ لخلاصي
فالإسراءُ يُشفِّعُ - ياربُّ  - رسوله.

*  شاعر من مصر.