هيروغليف المتوحد

Printer-friendly versionSend to friend
عادل مردان*
 
الصحون الطائرة 
كلّما تمادى الواقعُ الافتراضيّ
ستنزلُ اللعنة ُ على روح العصر
العوالمُ متداخلة ٌ لا تحتاجُ إلاّ القليل
فما يتبقى للأشياء 
وإلى آخرهِ من الموجودات
إذْ يُغيظها خبلُ الافتراض
ما دامَ ودمنا
إذا تواترَ السُّعار هكذا
ستفتحُ أبوابَها الجحيم
أيّتها الشاشاتُ النابضة 
يا كهوفَنا الجديدة 
سينادي المنادي هَلوعاً 
مرحى
بالصحونِ 
الطائرة 
 
حسناء أمهرست
أميرةُ الظلالِ الباردة 
ربّما ميلادُكِ اليوم 
كنتِ ترغبينَ بموتٍ لائق
ليحيا العالمُ بنورٍ أعمق
يا لها من قرونٍ سوداء 
طحنتِ البشرَ وما زالت
حينَ مُنِحتي حصّة َ المتلهفِ منها
ساهمة ً عزلاءَ شاردة ً 
في حديقةِ الوجود 
مجنونة ُ الرؤى بصباحِ المشرق
الفتّانُ سحركِ بمهده
يا راهبة َ الضباب 
يا حسناءَ العزلة ِ الحالمة
ذاك السّحرُ الوضّاء 
جعلوا من أروقتهِ هشيما
***
 
فضاء المتوحد  
انظرْ إلى شقائِنا
وهو يستعينُ بالناعور
تقولُ الببغاء
هل يستعيدُ التأريخُ 
نفسَهُ في التقويمِ الهجريّ؟
احذرْ 
احذرْ بكلِّ السّبُلِ الناجعة ِ 
من عقلكِ الطروب
***
 
خالق الكلمات
إذا كنتَ رائياً
دع القارئَ يتملك
خالقُ الكلماتِ يسعدُ
حين يَستقيل 
 
المنحوتة: للفنان فؤاد هويرف.
 
* شاعر من العراق