هكذا نحن العشاق..

عائشة المؤدب*

مطاردونَ، تَمنحُنا الأمكنةُ مهلةً وجيزةً للرّحيلِ ويتلبَّسُ الوقتُ اللاّهثُ بالمواعيدِ كداءٍ عضالٍ.

مستباحونَ، تُتاجرُ المسافاتُ بدمائِنا، تساومُنا الأمسياتُ على ومضةِ وجدٍ، تُقايِضُنَا فرحَ اللّحظةِ بغدٍ كذبٍ.
موبوؤونُ بحلمٍ مؤبّدٍ، برعشةِ عشبةٍ أمامَ الجفافِ، بجناحِ خطافٍ فوّتَ السّربَ عمدًا ليوقظَ الرّبيعَ كلّما تخبَّطَ الحلمُ في رحمِ الوجعِ.
عالقونَ هنا كمشهدٍ خارجَ الصّورةِ، نُثقِل على الفرحِ بزفرةٍ لا يطيقُها فيبعثِرُنا ويمضِي.
هكذا نحنُ العشّاقُ، نقضِي حتفَنا بلا مَلَلٍ، نستردُّ حقَّ البقاءِ ونبدأُ خارجَ الوقتِ حياةً تنأَى عنها الأمكنةُ. 
 
* أديبة  من تونس