هذه الأرض الخراب كلها لك

يوسف لمسلم*

هل كان عليك بلع الزجاج
حتى ترى روحُك نفسها في المرآة؟
وخيط الدم هذا
الذي على حنجرتك
أهو جرح الصمت أم
جرح الكلمات أم
جرح حواف الحقيقة؟ 
حسناً،ها هو الغراب،ممثل روحك، 
 فوق البيضة الفاسدة، 
ظِل نظرته يسيح على كل المرآة. 
إنه يرفرف
وسينتهي، بعد حين، بلا ريش. 
حرّك يديك الآن 
هيّا
طر
أنت الغراب
وهذه الأرض الخراب
 كلها لك. 
لن يهدأ لك جناح،
ستمشي فوق أي رقعة بيضاء
بحذاء من دم،
وستضع أصابعك التي من قطران
عند كل نافذة.

(اللقطة المصورة بكاميرا الشاعر)

* شاعر من المغرب