"مُـلتَـقـى المَـغـرب الشِّعْـري" بفـاس يُـطـفـئُ شَمْـعَـتـه الثـانـية

إدريـس الـواغيـش*

 
لأن الشعر مغامرة كبرى ومجازفة ومخاطرة، فقد غامرنا وجازفنا في جمعية أصدقاء المكتبة الوسائطية ، إذ لم تمنعنا التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مدينة فاس صبيحة السبت: 7 أبريل 2017م، الموعد الشعري الذي ينتظره شعراء المدينة ومحبو القصيدة فيها، من الاستمرار في الاستعدادات للملتقى على قدم وساق قصد إنجاح هذه التظاهرة الشعرية الكبرى التي تعرفها عاصمة الشعر في فضاء مفتوح بحدائق "جنان السبيل" التاريخية، لم تثننا تنبؤات الأرصاد الجوية التي كانت توحي بمزيد من التساقطات بعد الزوال عن المزيد من الإصرار، لأن التجارب علمتنا أن الشعر كائن يؤمن بالمُمكن ويرفض المستحيل، وهكذا اتخذنا كل التدابير اللازمة مع شركائنا: المندوبية الجهوية لوزارة الثقافة جهة فاس- مكناس، مقاطعة أكدال- مقاطعة فاس المدينة، لتنظيم "ملتقى المغرب الشعري الثاني" وإنجاحه، مع توفير جو أمثل يليق بقصائد الشعراء والاستماع لهم.
افتتح الملتقى بكلمة رئيس "جمعية أصدقاء المكتبة الوسائطية" بفاس  الشاعر  د.عبد الحق بتكمنتي الذي رحب بالشعراء والشاعرات المشاركين في الملتقى الذين وفدوا من بعض المدن البعيدة: الناظور، وجدة، مكناس، بني ملال، سطات، تاونات، شاكرا الداعمين لهذا الملتقى، تناول الكلمة بعده كل من ممثل المديرية الجهوية للثقافة ادريس الطلبي،  ورئيس مقاطعة فاس المدينة سعيد السرغيني، ثم نائب رئيس مقاطعة أكدال، الذين أجمعوا في كلمتهم على أهمية الشعر وضرورته في الحياة، وعن ترحيبهم بتنظيم هذا الملتقى  واستعدادهم لدعم هذه التجربة وتطويرها مستقبلا.
بعد ذلك أعطت المبدعة الشابة شادية الإبراهيمي الكلمة للشاعر الحكيم محمد السرغيني أحد مؤسسي القصيدة الحديثة بالمغرب، ليلقي على الحضور الوازن إحدى قصائد سان جون بيرس الجميلة، وهي من آخر القصائد التي ترجمها لهذا الشاعر الفرنسي الكبير، نالت إعجاب الجمهور . 
بعد ذلك تعاقب على المنصة كل من الشاعرات والشعراء: عبد الناصر لقاح، محمد شيكي، أحمد سلام إدريسو، جمال ازْرَاغيد، عبد الرحيم أبو الصفاء، الزبير الخياط، زكية المرموق، مهدي لعرج، أحمد العيناني، أمجد رشيد مجذوب، محمد الديهاجي، صالح لبريني، منعم رزقي، يونس الزواين، عبدالحق بتكمنتي، نجية حلمي، عبدالرحيم المرس، إدريس الواغيش، إبراهيم ديب، ياسين العسال، ليكون الشاعر محمد جبوري الفائز بإحدى جوائز “تجارب شعرية" التي تنظمها "جمعية أصدقاء المكتبة الوسائطية" كل سنة مسك ختام القراءات الشعرية الباذخة، مع ما صاحبها من وصلات موسيقية هادئة بالعود والناي زادت من بهاء الإلقاء الشعري.
 
* أديب وإعلامي من المغرب/ فاس.