منع اسرائيلي للوفود العربية من المشاركة في مهرجان مسرح فلسطين

نظمت وزارة الثقافة الفلسطينية، بالتعاون مع الهيئة العربية للمسرح، في قصر ثقافة رام الله، الدورة الأولى من مهرجان فلسطين الوطني للمسرح، والذي يأتي في إطار مبادرة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة، والذي وجهها لتنظيم مهرجانات وطنية للمسرح، في مختلف الدول العربية التي لا تنظم فيها مهرجانات وطنية للمسرح.

شهد افتتاح المهرجان وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني د. صبري صيدم، والفنانة نادرة عمران ممثلة الهيئة العربية للمسرح، ونخبة من المسرحيين والفنانين، والمهتمين، وجمهور فلسطيني غفير.

على الرغم من الغصة التي عاشها المسرحيون الفلسطينيون بمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمسرحيين العرب من الوصول إلى رام الله، إلا أن الافتتاح تم بأبهى صوره؛ حيث شهد اليوم الأول للمهرجان، عرض «سراب» لمدرسة السيرك، والذي يمزج فنون التمثيل وفنون السيرك، من إخراج البريطاني بول إيفانز. تناول العمل ظروف اللاجئين من فلسطينيين وغيرهم من الشعوب العربية التي تعاني التهجير.
في كلمته الافتتاحية أكد وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو أنه لم يعد خافياً ذلك الاستهداف الممنهج للثقافة الفلسطينية من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والذي يتمثل في إفشال الفعاليات الثقافية المختلفة ما بين مهرجانات ومؤتمرات وندوات تنظمها الوزارة أو المؤسسات الثقافية الفلسطينية، وذلك عبر منع المبدعين العرب ووفد الهيئة العربية للمسرح ومبدعينا من قطاع غزة من المشاركة في مثل هذه الفعاليات.
وأضاف بسيسو: سياسات الاحتلال هذه لن تثنينا عن الاستمرار في تنظيم الفعاليات الثقافية، والسعي نحو مد المزيد من الجسور مع عمقنا العربي.... كنا نتمنى أن يكون ضيوفنا من المبدعين العرب، وممثلو الهيئة العربية للمسرح شريكنا الاستراتيجي في إقامة هذا المهرجان، بيننا هنا على أرض فلسطين، كما كان مخططاً، وهو حال الفرق العربية والمبدعين من قطاع غزة.
ولفت بسيسو إلى أن انطلاق المهرجان بالتعاون مع الهيئة العربية للمسرح في الشارقة، يعد خطوة أساسية نحو تفعيل العمل العربي الثقافي المشترك، ويؤكد على ضرورة العمل الثقافي العربي الداعم لفلسطين وقضايا الإنسان والحرية.
وتضمن افتتاح المهرجان معرضاً يحوي صوراً وملصقات نادرة من أرشيف المسرح الفلسطيني، وحول المعرض، قال الفنان والمخرج المسرحي الفلسطيني فتحي عبد الرحمن، رئيس اللجنة العليا للمهرجان: يسهم هذا المعرض في توثيق تجربة الحركة المسرحية الفلسطينية عبر الوثائق، والمنشورات، والملصقات، والصور، وغيرها.
جدير بالذكر أن المهرجان يحتوي على ثمانية عروض مسرحية فلسطينية، تتنافس على جوائز الهيئة العربية للمسرح . 

بيان الهيئة العربية للمسرح: الثقافة نضال

أصدرت الهيئة العربية للمسرح بياناً بمناسبة منع الوفود العربية من المشاركة في المهرجان جاء فيه:
«إليكم في فلسطين التي ترحل لها عيوننا كل يوم، إليكم وأنتم تطلقون الدورة الأولى من «مهرجان فلسطين الوطني للمسرح» مهرجاناً لفلسطين، كل فلسطين، هذا المهرجان الذي حلمنا به معاً منذ العام 2013، وعملنا من أجله في العامين الماضيين؛ لكي يرى النور الآن.
وأضاف البيان: كنا نأمل كما كان المخطط أن نكون معاً اليوم على أرض فلسطين ضمن وفد الفنانين العرب: فرقة «دوز تمسرح» المغربية بمسرحية «الخادمتان» المغربية من إخراج جواد الأسدي، والدكتور عبد الرحمن بن زيدان من المغرب، والدكتور محمد المديوني من تونس، وأيمن السعيداني من تونس، والدكتور سامح ماهران عضو مجلس الأمناء في الهيئة العربية للمسرح، والدكتور نبيل بهجت من مصر، ومن الأردن كل من: محمد الضمور، وحسين الخطيب، وحكيم حرب، وفيصل دراج، ومحمد بني هاني، وسوسن دروزة، والدكتور مظفر الطيب من العراق، ومن سوريا: الدكتور عجاج سليم، سلوى حنا، والدكتور حبيب غلوم، وإسماعيل عبد الله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح من الإمارات، والدكتور يوسف عايدابي مستشار الهيئة العربية للمسرح من السودان، والحسن النفالي مسؤول الإدارة والتنظيم في الهيئة العربية للمسرح من المغرب، وغنام غنام مسؤول النشر و الإعلام في الهيئة العربية للمسرح من الأردن، ومن فريق الهيئة: ريما الغصين سكرتاريا تنفيذية للهيئة العربية للمسرح، وأمل الغصين مسؤولة العلاقات العامة، وحسن التميمي مسؤول الموقع الإلكتروني للهيئة العربية للمسرح.
وختم البيان بالقول: كل هؤلاء كانوا قادمين من أجل المسرح الفلسطيني، الذي يشهد اليوم ولادة أول مهرجان وطني للمسرح في تاريخها، لكننا نقدر حجم المعاناة والضغط الذي تواجهون، والذي يمارس على الفعل الثقافي كواجهة نضالية، من هنا نقول لكم، نحن وكل المسرحيين العرب في كل مكان معكم، نتمنى لكم النجاح والتوفيق. إن هذا إلا دافع لمزيد من التعاون والعمل والأمل... ونردد جملة درويش «سنكون يوماً ما نريد" .
 
(الصورة: وزير الثقافة ايهاب بسيسو في افتتاح المهرجان برام الله).

 *عن " الخليج" الإماراتية.