ملاك أصبحت ملاكــ..اً

مصطفى كاظم*

 
ملاك فتاة صغيرة لا يتجاوز عمرها سبعة اعوام كانت تذهب مع ابيها كل يوم الى السوق ،  وذات يوم  مرت ملاك وابوها من امام متجر للملابس، فلفت انتباهها فستانا ابيض جميلا ذا جناحين، اخبرت ملاك ابيها برغبتها بشراء هذا الفستان فلبى الاب طلب ابنته الوحيدة واشترى لها الفستان .ارتدت ملاك الفستان ومضى الأب وابنته في طريقما الى السوق وحين وصلا الى مكان عمل الأب دعا الأب ابنته للجلوس خارج الدكان بينما يقوم بتنظيفه وترتيبه ،جلست ملاك على كرسي الى جانب باب الدكان فلفتت انتباهها حقيبة نسائية جميلة وضعت بجانب الكرسي الذي تجلس عليه. اثارت الحقيبة فضولها فحملتها وتمشت بها وهي لا تعلم ما في داخل الحقيبة .  .كانت الحقيبة تحتوي على قنبلة وضعها الارهابيون لاستهداف الناس الابرياء، وبينما ملاك تتمشى مع الحقيبة واذا بصوت انفجار مدوٍ يهز السوق بأكمله فانتشرت جثث الضحايا في كل مكان من السوق، وغطت الدماء الأرض وتساقطت اشلاء الضحايا على الارض، فنهض الأب الذي افقده قوة الانفجار وعيه وراح ينادي بأعلى صوته على ابنته المفقودة التي لم يجدها على الكرسي، فبحث عنها بين الأجساد واشلاء الضحايا، ولم يجد منها الا جناحي فستانها الأبيض المغطى بالدماء ،وهنا تحولت ملاك صاحبة الفستان ذي الجناحين الى ملاك حقيقي بجناحين تحلق بهما في الجنة.
 
* كاتب من العراق.