مرثِيّةٌ للوقـت

سلــيم الحـــاج قـاسم* 

ليس العتاد يهمّنا
 ولا العددُ ...
لكنّها الرّوحُ
إذ تفيضُ  -
 والجسدُ..
٭ ٭ ٭
كأنّنا كثرةٌ إذا جُمعنا
 بها
فما لنا اليوم
في الإجماعِ - ... 
لا أحدُ !
٭ ٭ ٭
لا أمس للموتِ حين
ينتشي ولها
فكيف، 
كيف يكون للفواتِ غدُ ؟
٭ ٭ ٭
للأمس نقطع عهدا 
ثمّ نخلفهُ
نقول ماضٍ
 تلاهُ 
حاضرٌ جَردُ
٭ ٭ ٭
يمشي مكبّا 
على 
فكرٍ يراودنا:
هذا يكُفّرهُ 
و تلكَ تعتقدُ !
٭ ٭ ٭
نأتي، 
وقد وُصلتْ
 أطرافُ هذا الرّدى
نمضي، 
وذاك الرّدى 
طرائقٌ
قِددُ !
٭ ٭ ٭
نكونُ، 
لكن،
 كمن يقيس مقتلهُ...
في لمعة السّيفِ وهمٌ 
قام يرتعدُ
٭ ٭ ٭
خلناه وقتا يمرّ
 دونما
 أثرٍ،
إذا به الشوقُ
 كالبركان
 يتّقدُ 
٭ ٭ ٭
وكلّنا واحد
 حتّى وإن لم نكن،
معا،
 فإنّ رؤانا
 سوف تتّحدُ
٭ ٭ ٭
ماذا نقول لدربنا 
وقد شردت
خطاه،
حتى ادلهمّ بعده الأمـدُ
٭ ٭ ٭
قل للمصير، 
إذا فاضت جنائزهُ:
"  أنت الثواني ...
ونحنُ السيّدُ الأبدُ ". 
 
 
* شاعر من تونس.