مدينةُ الكرفانات

عبد الله سرمد الجميل*

تدخلُ هَمَراتُ الUN  في حيِّ فلسطينَ ،

فيركضُ خلفَهُمُ الأطفالُ ،
لتُلقى لهُمُ من خلفِ نوافذَ داكنةٍ أكياسُ الحلوى ،
وعصيرٌ منتهيٌ تاريخُ صلاحيّتِهِ ،
تترجَّلُ من إحدى الهمراتِ مراسلةٌ تضعُ كِمَاماً ،
ومترجمةٌ تتقيَءُ من رائحةِ الجثثِ هنالكَ ،
لكنْ تنجحُ في تلقينِ عجوزٍ بكلامٍ ما ،
يبدأُ تصويرُ الفيلمْ ،
فيُزلْنَ مساحيقَ التجميلِ ،
ويذرِفْنَ دموعَ التمساحْ ،
لفتاةٍ رافعةٍ كفّيها استسلاماً ،
قد ظنّتْ أنّ الكامرةَ سلاحْ ،
شكراً لل UN شكراً ،
صاحَ عجوزٌ ،
أهدَتْنا كرفاناتٍ وبها حمّاماتٌ ،
ردّ الآخرُ: شكراً لل UN شكراً ،
خيرٌ لي هذا الكرفانْ ،
من قِنِّ دجاجٍ بالإيجارْ ،

 

* شاعر وطبيب من العراق.