ليلُ أيلول

قصي عطية*

 

ليلُ أيلولَ يَختنقُ بالخطواتِ 
وينتحبُ ساقطاً 
في ارتيابِ أشرعةٍ بلا ملامحَ 
تَذبلُ في شرايينِ شجنٍ آسنٍ 
بالمسرَّاتِ والغواية 
ليلُ أيلولَ يحلمُ 
ببياضِ ياسمينةٍ 
وهوامشِ عطرٍ..
تتمتمُ صلاتَها،
وتكتبُ وصيتَها الأولى 
طازجةً 
عندَ الهزيعِ الأوَّلِ من الذّكرى 
على زندِ رصيفٍ 
بلا نظَّارتين.
***
ليلُ أيلولَ يترجَّلُ وحيداً 
بلا غيمٍ، 
أو سنابل 
ساهراً بلا أسوارٍ 
يتقلَّد شاهدةَ قبره
ويتمَهُ الضَّريرَ ..
يتلفَّتُ خلفَه
وقدَّامه..
حاضناً هَسيسَ القمرِ 
وتجاعيدَ مخيِّلةٍ متَّسخةٍ 
تتوكّأُ رماداً مُنغرِساً 
في اللَّهب.
 
* شاعر سوري.