لا نشبه هذا العالم

ديمة محمود*

لا نشبه هذا العالم أنا وأنت 

المصفّحة التي تتّربص بنا تغسلنا قبل أن نتعرّى
هذا الرُّكون لا يعني كثيراً ونحن نفقأ عين العالم بإبرة
العالمُ الذي يقفز كمهرّجٍ ضائعٍ 
هو نفسُه الذي يصوّب رؤوسه النّوويّة والنابالم في مقتل ويشدّ أزر الأوزون 
بينما تتحنجل الانتهازيّة  كدرويشٍ بين جسدينا بلا ريبةٍ أو تردّد
*
 
ماذا لو استبدلنا نصفينا في محاولةٍ للتّصدّي 
وقلنا إنّ الزّبدة نصف المجتمع  كتفكيكٍ للحداثة 
وبفرشاةٍ لدهن الجدران لوّنّا نصفينا العلويّين بالأخضر كدعمٍ لمناصري البيئة
واستبدلتُ ساقيَ بعمود إنارةٍ لأجرّب معاناة المخذولين 
بينما تمشي حافياً حبّاً لأرض الوطن
ثم أعيرك حمّالة ثديي من باب المساواة 
بينما ألتقط صورةً مع غليونك كطقسٍ برجوازيّ 
 
وما بين "تروتسكي" و"لينين" يمكننا أن نعكس اتّجاهات المناجل لأعلى ونلطّخَها بالأزرق 
في اشتغالٍ سورياليٍّ لسحب السّماء لأسفل واستكشاف ميتافيزيقيا العشرين عاماً القادمة 
ونَظْم استراتيجيّاتٍ لمواجهة الحروب والإضرابات العمّالية وإنفلونزا الدّببة
وتنظيم كرنفالاتٍ استباقيّةٍ للإغاثة والانتخابات وجذب مستثمري هضبة التّبت 
 
عندما رنّ هاتفك النّقال وأنت تذبح زوج الحمام يا حبيبي  
لم أكن أقصد منع كفيّك من السّفك والاصطباغ 
كنت فقط سأقول:  
إن النقائض ليست وحدَها من يقضُّ مضجع العالم  
أنا وأنت أيضاً كذلك رغم أنّنا بحجم فصّيْ سنبلة واحتراق غابة!  
 
* شاعرة من مصر