لا ريحَ في جغرافيَّةِ الوقت

فوزي غزلان*

لم تعدْ تسعُني المجازات
ولا الستراتُ التي تقي  البللَ
أو تمنعُ الغرق.
ريشي خالطَهُ الوقتُ فانتشى به الفضاءُ غِيّاً.
عُريانَ تهتُ في الفراغ 
تغتالني عُتمتانِ
عُتمةُ الفراغِ وعتمتي
غابتْ عني تفاصيلُ الأشياءِ
فغبتُ عن تفاصيلي.
باتتْ مرَتّقةً في مواطنَ
ومفضوحةً في أغلبها.
لم أعدْ أقدرُ على لملمةِ ضبابيَ المنهَكِ بتفاصيلِ الوقتِ والذي سوفَ يتبع. كأنني أعجزُ عنّي وعن دموعي التي تخذلُني كلما شئتُ ارتداءَ ثوبي الذي خِطتُه بالشيبِ وتفاصيلِ أحلامي...
بتُّ مفضوحاً، وتفاصيلي غسيلُ الفضائحِ تحتَ شمسٍ لا تراعي
بتُّ علماً بلا ألوانَ تتقاذفُهُ الريحُ والمجازاتُ تارةً
وتارةً أنتظرُ الريح لأخرجَ من وقتي بعيداً، فلا تأتي..
لا ريحَ في جغرافيّةِ الوقت
وقتي هو النارُهائمةً في غاباتِ التوق تلتهمها بكلِّ قسوة..
غابتْ عنّي تفاصيلُ الأشياءِ وغبتُ عن تفاصيلي
ولم تعدْ تسعُني المجازات.
 
28/5/2019

* شاعر  من سورية ــ فرنسا.