لا بد من حصان (ثلاث قصائد)

أمير الحلاج*

 

صقر
ااااااااا
الفضاءُ الرحْبُ حيّزُ سطوتي،
والدوافعُ ،
تتغذّى بما تلتقط العينان.
ما يميّزني
عن الصغائرِ،
ترفّعي الشامخُ،
فيتجلّى في سماتي الانتقاء.

 

ربما يتحقَّقُ
اااااااااااااااااااااااااا 
لا تغادرْ رحْمَ هذا الحلمِ
وافترشْ تقعُّرَ قاربِهِ الحاني،
كحضنِ أمٍّ 
أسعفها الصبرُ ليبرقَ في الشفتينِ الشهيقُ ‘
ويوخز إنساني العينينِ جوعُ انطفاءِ وسيلةِ منحِ الفمِ الزغاريدَ
فتذبذب السَّكْرةِ لغروبها والشروقِ
يدفع بالحنينِ غسلَ القدمينِ من الزيقِ ‘
لوحيدٍ 
بلا لسعةِ البعوضِ عادَ
بلا جلدٍ حاملٍ أثرًا من شفرةٍ 
تطردُ ما يشوِّه مساماتِ الشَّعْرِ
حيثُ رحى الحربِ تطنبُ في الأزقَّة السرادقَ،
ونهرُ احتوائك لم يبخلْ عليه بالريِّ
فتسمقُ دافعةً الهواءَ مشتّتًا غيمةَ التضييقِ
أشجارُ تربتِهِ الماطرةُ فيْءَ تزويدِكَ ما يطيلُ البقاءَ
فامكثْ 
لا بدَّ من حصانٍ قبل أن تقبِّلهُ الطلقة الرحيمةُ
يطرقُ رتاجَ القفزِ
لتركزَ في صورةِ مسكِ الطعْمِ الغافي
رايةَ شلِّ الحبلِ المتدحرجِ
حيثُ جحورُ الأفاعي 
لم تألفْ ابوابُها زجرَ النسمةِ
ولم تألفْ نباحَ القادمِ

 

 
حينما يدلهمّ الصباح
ااااااااااااااااااااااااااااا
كلما انحنت زهرة للذبول
على بوابة الأوكسجين النائمة
يتساقط الشهداء 
كعاصفة في الخريف
الأوراق الصفر تجذبها الأرض
هكذا الأخضر النشوان
ينحني قبالة انطفاء وهج الماء
مثلما فحْم الليل
يطفئ نبض القلب الرحيمِ ،
فتتضوّع العطورُ البيضُ ،
لها قدرة التمييز
بين سمًّ منه يدلهمّ الصباح
وبين ليلٍ كالخشخاش يفتح شبابيك الشمسِ
يا لهذه المعادلة المحسوبة
نحو اللامتناهي من الآمال
كالسفن التي فقدت البوصلة
واستمتعت بالرقص الدفةُ لحظة مات النوتيّ
لأشرعتها الرياح تستجدي
علَّ جزيرة ما تملك القوتين
الجذبَ
والخريطة المرشدة
فجنة الأرض تذكر محطة الفردوس كالشمعة الموقودة
من طول الوقت تصغر حدّ التلاشي من شدة الوهج
لتطفح ، مومياء عدنٍ مفقودةٍ ، على خشب الطاولة
كل زائرٍ يرسم في الذاكرة سيماء التأويل
والبعض من خجل التكوين اللامقصود 
له الرغبة أن يسكن قبل اللحد
في تابوت التشييع
إنها صورة الزهو والانتشاء 
بالحرية المطلقة
جبروت العبودية
يذبل
رويدًا
رويدًا 
في الكهوف المغلقة.

* شاعر عراقي.