لاحقاً وببساطة ..

Printer-friendly versionSend to friend
قيس مجيد المولى*
 
في ثُقبٍ ما في المُخيّلةِ عمودُ إنارة ومطبوعٌ لحوار وجداني وصورةٌ شمسيةٌ لصوفيا اليائسة لم تُحَمض بَعد، وأخرى لرجل ما زالت ضورته في طور التحميض،
 ماذا تَرين ياصوفيا :
أرى نملَ سليمانَ يسيرُ بسلامةٍ ،
وأنتَ ماذا ترى :
أرى ميكانوس بِلا قوارب ،
لاحقا وَبِبَساطة
أما أن نكونَ عُراةً أو جنوداً في جيشِ سُليمان ،
نامَ مَن في الباص
أغلَقَت كراسةً الرّسمِ 
إقتربت شفاهُنا من بعضها
 ومن بعضِها ساقانا ،
لاحقاً سآتي بقاربٍ من فليّن
وقارورةِ نبيذٍ أسكتلندية
وبمدٍ روائيٍّ عاطفي
وسأكتُبُ هامشاً عَرَضياً :
لاحِقاً وَببساطة
سوفَ أُنازلُكَ ياهِرقل الجبار ..
....................
 
إقترحتُ أن يكون حديثُهُ معي مُبهماً باللغة أو باللهجة التي يرغبُ بها ،وجدته يعيد تصحيح بعض الأشياء التي في ذاكرته ويرتبَها من جديد ، يُرَتِبُ الأمكنةَ مثلاً ، الوقائعَ غير المتناسقة مثلاً ،العناد مثلاً ، وحين أدركَ أنه رتبَ أشياءَهُ بغرائبيةٍ غير معهودةٍ عُدتُ لذاكرتي بــ إلتباساتٍ واستبدالاتٍ خطيةٍ وتقاسمنا نقطة الإنطلاق وقبلَ أن نصل نقطةَ النهاية الأمر يتعلق بشيء آخر ، الأمر مجرد رموز وعلامات  وعدم قبول ذلك يعني تجاورأ بين مستوياتٍ غير ثابتة في المسافة وتأويلاً لنوعٍ واحدٍ من الأشجار غير المُثمرةِ ،خُطَ على سيقانِها ستثمرُ لاحقاً وببساطة ..
....................
 
عناصر تتسم بالسلوك التطهيري ،عناصر تُحَدِثُ سماتَها مع كُلِّ أسلوب ، عناصر تضع شروطاً عن مأساة معينة تضعها تارةً بهزء وتارة بنبؤةٍ ، وبالصدفةِ بقيَ ماكُتِبَ على الطاولةِ:
لو إكتملت المحاكأةُ 
أيّ نموذجٍ نخاطبُ به العقلَ الباطن ،
أيّها الشرطيُ زملائي ينتظرونَ في الباص
أقسم لك ليس لدي مؤامرةٌ جارحةٌ دعني أعبرَ الحدودَ ،
سأعيدُ توزيعَ وضعيةِ اللّفظ أيها الشرطي ، فأنتَ تهيمنُ عليكَ فكرةُ الآلة الجارحة وتهيمن عليّ فكرةٌ قد لاتتوافق العناصرُ ولا أجدُ إبداليةً جديدةً ولم يبق للوصول الى ميناء بيريه غيرُ كلمةٍ واحدةٍ من فمِ المُتَرجم ، المُترجمُ الذي نَسيَ كيف يترجمُ لاحقاً وَببساطة ،
....................
 
تضحكُ ونحنُ على طاولةٍ ،
طاولةٌ عند بحرٍ ،تضحكُ وترسمُ ،
قالت سأرسمكَ بوصفِ الرَّسمِ مَجداً ،
رسمتني على شكلِ نُقاطٍ شبيهةٍ بنقاط طفحِ الجُدَري ،
سيدتي
هذا رَجلٌ مُشوهٌ
سمعتُ صافرة الباخرة ،شممت رائحةَ الكيك ، وتذوقتُ بأصبعي العسلَ عند مفرقِ ساحة أمونيا ، نهضتُ :
 سيدتي هذا رجل مصابٌ بالجُدَّري ،
عادت لرسميَ بــإشاراتٍ تضمينيةٍ،
في الواقع
لم تكن  واحداً ، كُثرٌ كانوا ببالي
إنتظر
سأرسمكَ لاحقاً وببساطة.
 
q.poem@yahoo.com
 
* أديب من العراق.