كقلب أم موسى!

صالحة هادي* 

إليك وأنت تطهو المشاعر

على
نار هادئة
أما علمت أنني اللحظة الفاصلة  هذه
بين
النضج والاحتراق.
الدخان يلعن حظك
في
الأزقة الضيقة
وأنت تطارد البيضاء
بين
السواد
تحاول أن تتذكر أول جنازة حضرتها،
تبحث عن منديل رغبتك الذي ألقيته مراراً
على
العابرات بيقين الهوى دونك
فلا نملة تمر عليه
فيعود قلبك
كقلب أم موسى.

 

لا ندم الفكرة يواسيك،
ولا ندم الخيبة يحنو عليك.
ليس بوسعك  القول:
يكفيني شرف الموت واقفاً
دون
ماء.
لكن بوسعها أن تقول:
كم مات من الغرباء في طريقي
دون
أن أضع وشاحاً أسود
على
شعري الطويل كعنائهم!

* أديبة من السعودية.