كبت

عبدالرزاق الصغير*

تصفع الريح دفة النافذة
عيني ترف
ورقة النعناع في كأس الشاي...
البارد
ماتت
المقهى بعيد 
 ما زال بن أول أمس في الإبريق الفوار 
والمواعين مكدسة على مرفع المطبخ
أريد قهوة حارة وجديدة
سكتت ضوضاء الأطفال
الحي مظلم ساكن
إلا من مواء قط غريب
ونواح الريح
فتحت النافذة لأسكت بسلك كهرباء الدفة عن الطقطقة 
ضوء الجارة 
ودفة نافذتها مفتوحة
أصوات التلفزيونات مختلطة أفلام أجنبية على عربي 
ونباح بعيد
أشمر عن ذراعي
أغسل وألقم الإبريق
أنساه على النار
تحز في روحي
نظرة منكسرة
لأمرأة مجهولة
ألا لعنة الله على الفازات
وكل المزهريات
جرحتني شظية نظرتك
يا أمرأة
فكت الريح ربطة الدفة
كسرت جذع شجرة
فاضت القهوة
أغلقت الغاز
انا الآن أتابع فلم رعب
ارشف
من حين لحين
كبت تلك المرأة
 
* أديب من الجزائر