قطار مترنّح مُفرط في السرعة

حسن حجازي*

تمهل قليلاً، 
ريثما تختمر كوابيسك
لاتفكر بتاتاً
أن ترمي بها في
تنور الفداحات
قبل أن تحصنها 
بتعويذة المطر
وبما تيسر من
قصار الصور
الصورالتي تمر من أمامك الآن
بسرعة قطار مترنح
لكنه مفرط في السرعة!
 
٢
أحب اللصوص الصغار
الذين إذا ماسرقوا
اعتدلوا في ذلك، 
أجدهم وديعين
كظبيان جفولة
في مروج الينوع، 
أحب اللصوص الصغار
الذين يظل كل همهم
التسلل في جنح الظلام
لمشاتل الزنابق الأرجوانية
يقطفونها في سرعة
القطار المترنح
الذي أتيت على ذكره سالفا
ثم يولون الأدبار
نحو حبيباتهم الجميلات
غير مبالين إلا بما غنموا
من أريج وعبق. .!
 
3
أحب اللصوص الصغار
بقدر شغفي بالليل، 
ليلي بارد هذا اليوم
لاأحب مشاهدة التلفاز
بعد الساعة الثامنة، 
ضجرت من الفيسبوك
ليس منه على وجه التحديد
بل من اللون الأزرق
الذي يصفع خيالي
كلما هممت بالولوج إلى
محمية مارك زوكربيرج
المتلاطمة الأمواج 
أحب الفوشيا
على باقي سائر الألوان
أجد هذا اللون وقورا
غامضا ومبهما
إلى أبعد حد، 
أعود فأقول:
ليلي بارد هذا اليوم
ولم يعد لي مايشغلني
لذا سأخرج لملاقاة حبيبتي الجميلة
سأدس في يدها زنبقة أرجوانية 
تماماً كما فعل اللصوص الصغار
حبيبتي ترابض منذ وقت طويل
وسط حقل الذرة
الواقع عند مدخل كوابيسي
التي اختمرت بما فيه الكفاية
حبيبتي. .أيتها الفزاعة الجميلة
افردي ذراعيك. ..
.لي. .ولكل اللصوص الصغار!

 

* شاعر من المغرب.