في بروكسل: إحياء ذكرى اجتياحات العراق بالموسيقى

 اجتمع موسيقيون عراقيون مع موسيقيين آخرين في احتفال اختاروا له عنوان "عودة البرابرة"، مقيمين جسراً يمتد من حاضر بغداد الى اكثر من ثمانية قرون مضت، رابطين بين الاجتياح المغولي والاجتياح الاميركي لها، ليؤكدوا رغم تاريخ الغزو هذا ان العاصمة العراقية "تبقى دائما خضراء ومصدر عطاء للبشرية".
وجاء في التقديم للاحتفال تذكير بأن بغداد تعرضت لغزو المغول عام 1258 ليأتي الاجتياح من الاميركيين وحلفائهم في توقيت مماثل تقريباً (بين اواخر الشتاء واوائل الربيع)، لكن من العام 2003. واعتبر منظمو الحفل ان في ذلك دلالة على ان بغداد هي "المدينة الشهيدة" وان ما عاشته هو "تاريخ مأسوي لمدينة خطأها الوحيد انها جميلة وحرة ومبدعة".
واقيم الاحتفال في المركز الثقافي العربي ببروكسل، بعدما بادر اليه عازف السنطور العراقي المقيم بين بلجيكا وهولندا وسام ايوب العزاوي.
وفي فرقة يسمونها "لي ميزوبوتاميان" (ابناء بلاد ما بين النهرين)، حضر الى جانب عازف السنطور، عازف الجوزة باسم هوار، العراقي المقيم في المانيا، وبيار كلون، عازف الفلوت البلجيكي والاستاذ في الاكاديمية الموسيقية في بروكسل، وعازفون من طلاب الموسيقى والغناء العربي في المركز الثقافي العربي في العاصمة البلجيكية.
وافتتح الموسيقيون احتفالهم بعزف لحن جديد قدموه لقصيدة الشاعر العراقي مصطفى جمال الدين (1927 – 1996) التي اختاروها لكونها تتحدث عن بغداد والاحتلال المغولي.
ثم قدموا بعض الالحان الجديدة لقصائد غنائية، واخرى كانت مقطوعات موسيقية الى جانب بعض الاغاني التراثية.
وعلى رغم اختلاف المقطوعات الموسيقية واجوائها، شكلت آلة الجوزة رابطا في ما بينها، ناقلة بعزفها المنفرد الموسيقى من مقطوعة الى اخرى دونما انقطاع.

(و ص ف)