في الشاون ضاع مني ظلّي

بن شيكار رضوان*

في الشاون (1) تحت ضوء

 خافت،
اسفل منحدر يطل 
على الهاوية،
كنا اثنان
ثالثنا الرذاذ
المتساقط كمعزوفة اندلسية
تبث بدون توقف،
وعلى صدري تتماوج انفاسها
كسفن تقاوم الغرق،
والليل يسري بنا
ملتهب الحواس
يستدرجنا الى منابع اللذات.
قالت للسماء نجومها
ولنا كل هذا السكون،
ثم طفقنا نقطف الشهوات
من اشجارها
ونسرق العصافير
من اعشاشها،
وفستانها الأحمر القاني
يعصف بتلابيب قميصي
كهبوب شديد،
وعطر جسدها الناصع
الشفاف
كشهد مُصفى
يلفني من كل الجهات
كحنين جارف.
هناك في الشاون
ضاع مني ظلي
متسكعا بين الأزقة الزرقاء
وفشلت في تعقب أثره،
اغلب الظن انه
ليس وحيداً
ولن يعود أبدا.
 
(1) مدينة شمال المغرب
 
* شاعر من المغرب.