فكرةٌ بديهيةٌ هذا العالَم ..

قيس مجيد المولى*

من زاويةٍ ما  منَ الفضاء
ظهرت العينُ فجاءةً في الزُّجاجةِ ،
ظَهَرت بناءِ نُحاس
وبشمعةٍ من حَجَر ،
 ولَم يُميز الأعتيادُ منَ الغَرابة،
أحضرتُ مؤونةً للفراشةِ ،
الفراشةُ التي شاركت النحلَ بجمعِ رحيقِ الأزهار
وماهي إلا لحظاتٍ
 نَثَرَت الرّيحُ التُرابَ 
هُناكَ مَن أصغى
هُناكَ مَن سألها
ماالحكمةُ في ذلك ..؟
أن أصطَحِبَ حارسَ الشّيطانِ معي
وأن لاترعى القطعانُ إلا أمام السّرابِ المضيء ،
 إن إنتظرت الأقداحَ 
يبقى جَسَدي فارِغاً مما تعيدهُ الأرضُ إلي
وأن همزَتُ بأصبعٍ على خيالي 
لن تُرى الأشجارُ التي  في الماء
ولا الغيمةُ  التي فوقَ الوسادةِ
يتحققُ ما أتى به الرائي
ما أتت به العباراتُ في الخاتمةِ
 لِتُشدَ الطُّرقُ بذكرياتٍ مرميةٍ في الشّوارعِ
 والبيوتُ بفكرةٍ بديهيةٍ عن هذا العالم
إن بقيت الغيمةُ دونَ برقِها
 الأكفُ لن تديرَ البابَ
الأفواهُ لن تُجيبَ ،
 الى أن تَنتعشَ الريحُ  بفكرةٍ غريبةٍ
بِطريقٍ أخرَ للبصيرةِ 
 ويعودُ الرّمادُ لِيحترق
يحترقُ لينيرَ اللّيلةَ الأخيرةَ
 لِتُرى الأحلامُ أمام شمعةٍ من حجر ،
أمامَ الأطوارِ المتأخرةِ من التأويل
أمام القصديةِ مِن:
لا تأكل من هذه الشّجرة ،
سَمِّعَت الريحُ
مَن يُرتبُ الأرضَ بعدَ آوانٍ أخر 
 مَن يثقبُ باطنَ الطبولِ 
كي لايُسمَع صدى الموت ..؟
 من يُكمل النشوءَ بأجزاءٍ من غير تلك التكوينات
لِيتناوبَ البشرُ والماشيةُ مزمارَ الرّعاةِ
وينفخُ البوقُ بدنانِ الخمر
وتحت الأشجارِ وفوقِها
سيُسمعُ زئيرُ الكائنُ المجهريُ حين يَعتلي أنثاهُ
يَعتلي أُنثاه
لتعديلِ رمزٍلإختيارِ مرثيةٍ من بين المرثياتِ
محاولةٌ ما للعين التي ظهرت فجاءةً في الزجاجة
أن لاتُركنَ في زاويةٍ ما من الفضاء
لتتسعَ واجهة التقدير
التقدير للرسومِ التي أرسلها البرقُ
البرقُ الذي إختلى بسحابةٍ بيضاء
وقفت أمام نافذةِ المرأة البيضاء
المرأةُ البيضاء التي ترى في أيِّ فكرةٍ بديهيةٍ هذا العالم
تحدثَ بها راءٍ وراءٍ أخرَ وأخرَ
وسيتحدث عنها بالفّكرةِ نفسها
رواة أخرون وأخرون
لم يميزوا بينَ الإعتياد والغرابة
 
q.poem@yahoo.com

* أديب من العراق.