فان جوخ يُبعث من جديد في أنطولوجيا شعرية

Printer-friendly versionSend to friend
علي زنيدي*
صدرت في الولايات المتحدة الأميركية في مايو 2017 أنطولوجيا شعرية باللغة الإنجليزية  في 546 صفحة، تحت عنوان "بعث دوار الشمس" عن دار نشر بسكيس بورتش لصاحبها الشاعر  والكاتب الدكتور مارك بيترزيكوسكي. الأنطولوجيا من  تحرير الشاعر الأميركي  كاتفش ماكدارس و مارك بيترزيكوسكي وهي عبارة عن قصائد لشعراء من جميع أنحاء العالم عن حياة وأعمال فينسنت فان جوخ في مجموعة من الأساليب الشعرية التي تناسب عالمية الموضوع. وقد جُمعت هذه المجموعة الرائعة من القصائد تكريما لمكتبة فنسنت فان جوخ في هولندا. ساهم في هذه الأنطولوجيا العديد من الفنانين والكتّاب من محبي فنسنت فان جوخ. الغلاف الأمامي عبارة عن لوحة رسمها ويليام روك، أما الخط  فهو من قبل هوانغ شيانغ،  وهو شاعر وخطاط صيني رشح عديد المرات لجائزة نوبل للآداب. أما الغلاف الخلفي فهو من إبداع دان نلسون.
وبما يتعلق بالطريقة التي ولد بها المشروع مع الناشر مارك بيترزيكوسكي يقول كاتفش ماكدارس إنه إتصل بمارك العام الماضي وأرسل له اقتراحا لكتاب، فردّ إن  المشروع يروق له. إضافة إلى ذلك، إستضافت مكتبة فنسنت فان جوخ عدة نسخ من الأنطولوجيا في مقرها بنيونين في هولندا، التي تحتضن جميع المنشورات حول هذا الفنان الإستثنائي في تاريخ الفن التشكيلي.
يمكن إعتبار هذه الأنطولوجيا متحفا شعريا كما يرى  البعض  يأخذنا  بعمق إلى أعمال هذا الفنان وأفكاره وعلاقاته، وأيضا إلى تصورات كل شاعر بما أن الأنطولوجيا تحتوي على أكثر من قصيدة لكل شاعر وهذا حجم ضخم يسمح  بالغوص في تجربة كل شاعر . 
ضمّت الأنطولوجيا أيضا مقالا من نوع أدب الزوهيتسو أو كما يسمى أدب الوسادة الياباني، وقد ترجمتُ منه المقطع الأخير. يقول مارك بيترزيكوفسكي في هذا المقطع: 
"لم أقابل في الواقع شخصا يدعى فنسنت فان جوخ. الشخص الذي وصفت في بداية هذا المقال، أو الزوهيتسو، وهو أكثر ما أهدف إليه، هو في الواقع مُرَكّب من الناس الذين عرفتهم والذات التي كنتها قبل خمسة وعشرين عاما. أفترض أني أستطيع الإتصال بالشخص الذي في كاليفورنيا، أو بالذي في إلينوي، ولكن أنا متأكد أنهم متعبون  ومستاؤون من أسمائهم وسوف فقط ينهون المكالمة. أو من يدري ربما هم مرحون، ويستهويهم الإهتمام الذي تمنحهم إياه أسماؤهم. ويمكنني أيضا زيارة صالون حلاقة فان جوخ، أو مقهى فان جوخ، متجر النبيذ، ونصف دزينة صالات العرض الصغيرة التي تحمل إسمه، ولكن من باب أولى أود أن أتخيل الرسام وهو يشعر بالرفعة أمام النجاح الضخم حقا لعمله، الأعمال المتعددة التي يزينها إسمه، الطريقة التي يتفاعل مع إسمه على الفور حتى  أقل الناس استيعابا للفن، عنوان حياته وعمله الفني؛ تماما كرؤيته للسماء التي كانت أكثر من السماء، إسمه كبر فوق أي إسم، رغم من أنه ما زال يجلس هناك على شاهد القبر في أوفار-سير-واز، لا يقول شيئا حتى يٌقرأ. وفي الوقت نفسه أستطيع أن أتخيله ساخرا من كل الفوضى الصاخبة المقيتة، ناظرا إلى كوبه من الأفسنتين شزرا، مخبرا صاحبة حمام فان جوخ النهاري المعدني ("جسمك هو قماشنا") لذلك لن نغضب. ما لم، بطبيعة الحال، تتحركَ مثل المحيط".
أما المشاركون في هذه الأنطولوجيا فهم  زهاء خمسين شاعرا وكاتبا  وهم: ريان كوين فلاناغان، كاتفش ماكدارس، مندس بيوندو، تشارلز جوزيف، دانيال سنيثن، برين فورتي، ألان بريت، رونا فيتزجيرالد، سوديب أدهيكاري، كيفن بيري، كلينت مارغريف، برينتون بوث،  واين  ف. بورك، جورج والاس، كيري تراوتمان، ديفيد كرافنس، أدريان مانينغ، إيف براكنبوري، ريتشارد وينك، نيل إلمان، فيكتور كليفنجر، غينوت وايس، تشيجر ماثيوز، بوب هولمان، روبرت لي كندريك، ليزا ستيس، جيمس بنجر، نيلبا مسلمان، ندابا سيباندا، يوبي هنثورن، تيم ستالي، ديبي سويم، شيخة أ، سوبهاديب ماجومدار، كارول الكسندر، جوني هيرتا، ليزا وايلي، بوب كونزينجر، ماري إلين تالي، جاي باسر، جوديث بيرك، هيلاري ليفتويتش، كلاوس أنكيرسن، دان سيكولي، د.ة ماريان سليك، بيري  س. نيكولاس، كيري رولينسون، هوانغ شيانغ، ديفيد  س. بوينتر، ألي مالينينكو، سو زي، جون غروشالسكي، نورمان ج. أولسون، دوغ ماثوسون، دونالد أرمفيلد، مارك بيترزيكوسكي، هيلر ليفينسون، نينا بينيت، فلويد سالاس، ماجا تروتشيمكزيك، كارين غرينباوم-مايا، كوني رامزي بوت، وعلي زنيدي كاتب هذه السطور وهو شاعر تونسي يكتب بالإنجليزية وهو الشاعر العربي الوحيد المساهم في هذه الأنطولوجيا.
 
* شاعر تونسي يكتب بالإنجليزية . مزيد من التفاصيل في الرابط التالي aliznaidi.blogspot.com