غــزلٌ مَــوْصِــلِــيٌّ

عبدالله سرمد الجميل*

قُـرْبـانُ وجـهِـكِ يـا دلالْ / مُـسـتـوفِـيـاً كـلَّ الـجَـمـالْ 

بـانَـتْ مـنَ الأنـقـاضِ مـثْ.. / لَ مـنـارةٍ فـيـهـا الـهِـلالْ
سـاءَلْـتُـهـا: هـل تـسـمـحـيْ.. / نَ بـقُـبـلـةٍ؟ قـالَـتْ: تَـعـالْ 
إنْ شـئْـتَ فـي الخـدَّيْـنِ، فـي الشْ.. / شَـفَـتـيـنِ، فـي مـا لا يُـقـالْ
وتـعـانـقَ الـبـحـرانِ ه.. / ذا مـالـحٌ، هـذا زُلالْ
فـتـسـاقـطَـتْ أنـفـاسُـنـا / فـوقـي وفـوقَـكِ كـالـنِّـبـالْ 
وأصـابـعـي كـنـوارسٍ / ظَـمْـآنـةٍ ويـدي حـبـالْ
أَوَّاهُ مـن تـلَّـيـنِ قـد / نـفـرَا فـمـا أشـهـى الـتـلالْ
أوَّاهُ مـن وادٍ لـمـسْ.. / تُ صـخـورَهُ والـصـخـرُ سـالْ
أوَّاهُ مـن عـيـنٍ سـتُـمْ.. / طِـرُ لـؤلـؤاً وفـمـي سـلالْ
تـمـشـي فـتُـعـشِـبُ تـحـتَـهـا / بِـيْـدٌ وتـنـبـجـسُ الـظِّـلالْ
ويـصـيـرُ ورداً كـلُّ لُـغْ.. / مٍ فـوقَـهُ داسَ الـنِّـعـالْ
صـبَّـتْ لـيَ الـشـايَ الـمُـنَـعْ.. / نَـعَ وارتـدَتْ فـي الـلـيـلِ شـالْ
شـدَّتْ عـلـى الـخـصـرِ الـرهـيْ.. / فِ بِـخِـرْقَـةٍ والـقـدُّ مـالْ
داسَـتْ مُـسـجِّـلـةً فـلَـعْ.. / لَـعَ صـوتُ ( نـاظـمِـنـا الـغـزالْ )
فـاسـتـيـقـظَ الـجـيـرانُ من  / جـهـةِ الـيـمـيـنِ كـمـا الـشِّـمـالْ
رقـصَـتْ عـلـى إيـقـاعِ قـلْ.. / بـي، كـانَ لـيـلاً مـن خـيـالْ
لكـنّـهـم قـصـفُـوا الـمَـحَـلْ.. / لَـةَ فـوق رأسـي والـعِـيـالْ
يـا نـاسُ قـد مـاتـت دلالْ / يـا نـاسُ قـد مـاتـت دلالْ  

* شاعر وطبيب من العراق.