"عليك بهؤلاء الحمقى" حياة على الورق، حياة في الواقع

عزالدين الماعزي*

الكتابة محفزة على الحياة ، على هذه الارض ما يستحق الحياة .
الشاعر المغربي عماد العدراوي من الاسماء الواعدة التي تؤمن بالكتابة والقدرة على تأسيس وعي شقي، والتي تمضي بثبات، تخط تحولات وتحالفات لاكتشاف الخبايا وفك العزلة وكتابة الدهشة 
كلما زادت الفوضى اصبح الكون اكثر خاما ونشاط اص 6
عاشق للموسيقى اليوم جمعت ما يكفي من فتات الموسيقى الملقى به في الطريق ص9
وانها عطر وأنا أعشق المطر لأنه يغسل الارض من رذيلتها ص 10
منذ كتابه الأول "دفء اللحاف القديم " لم يعتذر ابدا، بل استأنف السير بتواطؤ وبأقدام من ريح لتحقيق رغبة الشذرة التي تسكنه حد النخاع ، بانصياع او بدونه هي لعبة الحياة ، لعبة الاشتغال بزوايا التعدد والاهتمام .  
لو وددت لو عدت طفلا صغيرا لأبكي بحرية ص12 .
يقسم الديوان الى قسمين الاول: يمتد البعد بعيدا والثاني : ماذا لو قتلت كلبا ب ١٣ نصا .
احلام الطفولة والمخاوف تحقق شعوريا تدفع لارتكاب العديد من الحماقات واعلان العصيان، او ارتكاب المزيد من الحمق الذي يصبح صديقا لمن لا صديق له .. في حالات يساورني مديح وانزعاج من الرغبة الكامنة في الروح من خلالها نكتشف الافتتان باللغة اسوة بفصل الحب حيث القوة تدخل مجال التآخي والاحساس بألم الضلوع والوحدة، اي متابعة السير عبر بوابة الانزياح ، وكأنه يعزف امام كورال من نوبة الاستهلال
هي السخرية إذن في عمقها ترى التناقض جوهر الشيء والاشياء ...ترى لغة ولعنات واعتذارات والمعنى الأهم لا بد منه .
لعل العنوان اللافت " عليك بهؤلاء الحمقى" يكشف بوضوح توظيف الحقيقة والخطاب الموجه، وهي صلة ترتبط بالإسقاط بوجع البهجة ،واللحظة في أبهى تجليات حمقها ... ومن هؤلاء الحمقى ؟
يمكن أن نعرف المغزى من استخدام السؤال في ابعاد المعنى، وكأن المخاطب العارف بإمكانية الجواب، وهو المحمل بطغيان السخرية لعزلة الأمر المتناهي والمحدد بهؤلاء ...الاشارة والتحديد وأنّنا لا نبطن بقدر ما نُظهر. 
كأننا عاجزون عن فهم العالم وأن المعنى قائم بذاته للإشارة بالرؤية، 
تلمح المخصوص والمقصود والقصائد 
اليوم قررت أن أكتب لك 
من غير أن تعرفي اي نقطة أكتب 
أنا موجود في تلك الأمكنة ولست موجودا في أي مكان 
كتابة تشبه رشاش سلاح فتاك، إنها علامة تشبه الدودة الرقمية. 
وكأني به يمارس نميمة التضليل، بوجود سلسلة رقمية وتصوير غير عادل بل بتأويل لازم لمعنى هادف، إنها مساءلة الوجود باللاموجود بعُدة المفاهيم الفلسفية .
ونجاح الأمر ارتقاء بالفكر للتأمل أكثر وتجاوز معضلة التهافت 
الا تهدهد طرائق الفلسفة طريق الحفر.. أسئلة الحياة ؟
سوى أعتبر أني في زمان آخر على نسخة منك لكي اعرف مثلا التحليق اكثر او الاتزان ..؟
أتذكر الان ما أنساه  بالفعل .. يا زمان الوصل بالزاوية .. والضحكة/ النكتة الممتدة جبالا من التودد والتجلي..
يستحيل أن تكون حماقاتك هي حماقتك أنت فقط 
بل هي حماقاتنا دون أن نراك او ندرك الندبة التي تتكرر في جباهنا 
القضية مشتركة والموضوع محمول وبيننا " يوميا" يتجول ويسيح .. يتسلط ويتسرطن ما يسمى بالمعتوه بذاكرة الحمقى .

* أديب من المغرب.