"عشق سرّي / حكاية إينيسّا ولينين".. رواية ايطالية الى العربية

ضمنَ منشورات دار نينوى، صدرتْ حديثا في دمشق (نيسان 2017)، التّرجمةُ العربيّةُ لرواية "عشق سرّي / حكاية إينيسّا ولينين" لصاحبتها؛ الكاتبة والصّحفية الإيطاليّة ريتانّا أرميني. وقد ترجمتْها الأديبة النّاقدة والمُترجمة المغربية الإيطاليّة د. أسماء غريب. 
تقعُ الرّواية في 312 صفحة، وتتألّفُ من 32 فصلاً تتصدّرُها مقدّمةٌ ضَمَّنَتْها المُترجمةُ موجزاً عن طريقتِها وأسلوبها في العمل التّرجميّ، وعن المعنى الرّوحيّ العميق لفعل التّرجمة في حدّ ذاته باعتباره التزاماً وجدانيّاً، يستوجبُ التّرحيب بثقافة الآخر .
وقامت المُتَرجمةَ بتسليط الضوء على فكر الرّوائية والصّحفيّة ريتانّا وعلى الإصدارات التي نشرتْها لليوم ، تتقصّى آثارَ المخبوء في التّاريخ لتُظْهره إلى العالم. أمّا وعن كونها بحثتْ عن إينيسّا في أرشيفات تاريخ الثورة البلشفية المسكوت عنها، فهي كما تقول المُتَرجمةُ:"لم تفعل هذا من أجل أن تقول للعالم فقط إنّ لينين كانت له عشيقة سرّية هي إينيسّا أرماند، بل على العكس من ذلك، لأنّ الباحث الرّصين الحقّ، لن يهمّه ما كانته إينيسّا في حياة لينين الخاصّة، لا سيما وأنّ مجرد عملية تنقيب بسيطة سوف تُظهر له أنّها لم تكن المرأة الوحيدة في حياته، - ربّما كانت أهمهنّ ولكنها لم تكن الوحيدة -، فالذي يهمُّ حقيقة هو كيف كان لينين يتعامل كرجل سلطة مع المرأة.
أمّا الرّوائية ريتانّا أرميني فتقول عن بطلة روايتها إينيسّا أرماند وهي في إطار تحليل شخصيّتها ومحاولة الإلمام بتفاصيلها المستعصية، إنّها كانت امرأة ثرية، ولم تخشَ الفقر أبداً، حتّى أنّها ماتت فقيرة جدّا. كما كانت زوجةً طيّبة، لكنها في الوقت ذاته كانت تدافع عن أهمّية اختيار المرأة لشريك حياتها، فحتّى حبّها للينين الذي رافقها إلى أواخر أيّام حياتها، لم يمنعها من الحفاظ على صداقة متينة مع زوجته ناديا كروبسكايا. 
شخصيةُ إينيسّا المعقّدة التّكوين، وكذا المتناقضة في كثير من الأحيان، لحظاتُ حماسها واكتئابها وحزنها، وطبعها الثوريّ المُضحّي لدرجة التّفاني ونكران الذّات، وقدرتها على الجمع في الحبّ بين السّياسة وأبنائها، كلّ هذا جعل منها شخصيّة قويّةً عصيّةً على التصنيف أو التّأطير داخل خانة أو صورة واحدة.