"عزلة الحلزون" لخليل صويلح.. رواية تبحث في الهويات

صدرت عن دار هاشيت أنطوان / نوفل في بيروت ، رواية "عزلة الحلزون" للروائي السوري خليل صويلح. 

في لحظة استيقاظ الهويات الصغرى، يتساءل الراوي عن هويته الشخصية، الهوية التي لم تشغله قبلاً، في محاولة لتفكيك شجرة النسب، وإذا بأجداده سلالة من الغزاة وقطّاع الطرق، كما سيتكشّف التاريخ الشفوي عن "حفنة أكاذيب" على غرار ما فعله المؤرخون الأوائل. سلالة تتنازعها مصائر متضاربة في صراعٍ شرس بين أولئك الذين يحملون بين أضلاعهم قلب ذئب، والذين يحملون قلب طائر.
 الراوي الذي يعمل مدقّقاً لغوياً في موقع الكتروني، ومحرّراً في دار نشر تراثية يجد نفسه أسيراً بين أن يكون حاسر الرأس تارةً، وبعمامة طوراً، غارقاً بين الاخبار الملفّقة في الموقع، وثقل مكابدات أجداده من المفكرين والفلاسفة مثل ابن المقفع وابن رشد والجاحظ، والنهايات المفجعة التي انتهوا إليها، على خلفية مشهديات راهنة عن معنى القسوة، والهويات المتوهمة والدامية التي أفرزتها الحرب. 
"عزلة الحلزون" من ضفة أخرى، هي سيرة قطّاع الطرق في الأمس واليوم، وقراءة في طبقات اللغة واللهجة والتواريخ المزيّفة، وكيف تكون الحكاية مؤنثاً، والراوي ذكراً، ما يفسد قلب الطائر بطعنة من أنياب ذئب.
تقع الرواية في 213 صفحة من الحجم المتوسط،.
المؤلف خليل صويلح روائيّ وصحافيّ سوريّ فازت روايته الأخيرة "اختبار الندم" (نوفل) بجائزة الشيخ زايد للكتاب العام 2018، وهي الثانية التي يحوزها الكاتب بعد جائزة نجيب محفوظ عن روايته الأولى "ورّاق الحبّ" العام 2009. صدر له أيضًا في الرواية "بريد عاجل"، "دع عنك لومي"، "زهور وسارة وناريمان"، "سيأتيك الغزال" و"جنّة البرابرة". وله في النقد "قانون حراسة الشهوة" و"ضدّ المكتبة".