عائدون

ندى جواد*

 
عائدون
إلى بيت جدنا القديم
لنعتصم
بخيوط العنكبوت
ولنصنع من غبار الأيام والسنين
غمامة تحمينا
من قنابل السماء
ولنختبىء خلف أكوام الجلود والعظام
وما تبقى من مقبرة الفرسان
...
في طريق العودة
نحن نخاف السماء
لا نستطيع المشي تحتها 
ولذلك
سنعبر من النفق 
الذي حفرته الخنازير لنا
هم لطفاء
ساعدونا كي نصل
مضمخين 
بروائح الزيتون
واهنين
نتكئ على عكاكيز من أشجار الكروم أو العنب
نتأبط قلوبنا الرجفى، ونلفها بسعف نخيل المدينة
...
جدنا الحنون مات
وخلّف البيت لنا 
بيت من ثلاثة أو أربعة جدران
لا نذكر
وطوال الطريق يسأل الأطفال: هل سيكفينا بيت جدنا؟
ونحن نبتسم
لا نفكر في الجواب
هو ليس مهما
فالمهم أن نعود 
كي نعيش أو نموت
المهم أن نعود 
لبيت جدنا الحنون
 
* كاتبة من المغرب.