ظِل

ماهر نصر*

 
الزهرة أشمها 
أضع رأسي على الغصن المائل ٠
وكطفل يتسلق ظله لأول مرة ؛
أبني عشا لذكريات تطير من جسدي٠
بأنفي 
أتحسس أوراقها التي تتدلى
تنزلق إلى رقبتها ،
تستقر ضفيرتها على حفرة في كتفي  
كأبخرة  البارود التي خلفتها أحزاننا ٠
وكأن الملائكة كانت تحرسنا ،
حين سقطت الطائرات 
قبل أن تصيب المدن
في الساحة الخالية 
في الصفحة الأولى لصحيفة الصباح ٠
بعد أن تركت جثتين من خشب ،
وخلفنا على الجدار ،
ظل ينشع الضوء
وهيكل عظمي لجرو يغنّي  لجثتها ٠
 
* شاعر  من مصر.