"طريق السموني".. غزة في مهرجان كان

 

تعوّد مهرجان كان السينمائي الدولي على أن يعرض أفلاما تتعلق بمآسي الناس، لكن من النادر أن يجد المهرجان نفسه في قلب المأساة المرتبطة بالأحداث التي تجري في العالم.
وقد فاز فيلم "طريق السموني" الذي يتحدث عن مجزرة راح ضحيتها العشرات من عائلة واحدة في قطاع غزة خلال عملية للجيش الإسرائيلي بجائزة "العين الذهبية" لأفضل وثائقي في مهرجان كان.
وأبدت لجنة تحكيم الجائزة تضامنا مع أهالي غزة عقب المجزرة الإسرائيلية الأخيرة، وانضم النجم البورتوريكي بينيسيو ديل تورو إلى الفلسطينيين في مظاهرة ضد مجازر جيش الاحتلال الإسرائيلي، ووقفوا دقيقة صمت ترحما على أرواح الشهداء.  
وحسب المخرج الإيطالي ستيفانو سافونا، فإنه حاول أن ينقل بدقة ما جرى لعائلة السموني التي استهدفتها القوات الإسرائيلية شمال قطاع غزة أثناء عملية "الرصاص المصبوب" وأجهزت على 29 فردا منها.
حينها، كان المخرج الإيطالي يصور العدوان على غزة يوميا، ونظرا للكم الهائل من شهادات الناجين التي وقف عليها، قرر العودة عاما بعد ذلك ليحضر حفل زفاف للعائلة نفسها، ثم عزم على رواية حكاية العائلة قبل وأثناء وبعد فقدانها فلذات أكبادها.
وفي مواجهة نقص الصور، استعان سافونا بسينما التحريك بعدما وقف على عمل سيموني ماسي الذي أنتج أفلاما قصيرة بهذه الطريقة الفريدة.
واعتبر سافونا أن "الرسوم المتحركة تسمح لكم بطريقة ما بإرجاع الموتى"، مضيفا "كان الوضع مأسويا في غزة قبل 25 عاما، وقد تفاقم الوضع، وجلّ ما أردته هو إبراز هؤلاء الأشخاص وإعطاؤهم الكلمة".
 
وكالات