صدور "إنسان آلي" بالإنجليزية في الولايات المتحدة للشاعر شريف الشافعي

نيو جيرسي (خاص)

أعلنت دار نشر "أنباوند كونتنت" (UNBOUND CONTENT) في نيو جيرسي بالولايات المتحدة الأميريية صدور الترجمة الإنجليزية لديوان "البحث عن نيرمانا بأصابع ذكية" للشاعر المصري شريف الشافعي، وهو الجزء الأول من تجربة شعرية متعددة الأجزاء بعنوان "الأعمال الكاملة لإنسان آلي"، كانت قد صدرت خلال السنوات الماضية في أربع طبعات عربية.
تقع الترجمة في 260 صفحة من القطع الكبير، وقد أنجزها د. عمرو الزواوي، مدرس اللغويات والترجمة في قسم اللغة الإنجليزية بكلية التربية جامعة الإسكندرية، وتضم إلى جانب النص الشعري مجموعة من الدراسات النقدية حول تجربة الشافعي، بأقلام نقّاد وباحثين ومبدعين عرب، منهم: الشاعر اللبناني شوقي أبي شقرا، الكاتب الجزائري سليم بوفنداسة، الشاعرة اللبنانية الراحلة صباح زوين، الكاتب اللبناني الراحل د. جورج جحا، الشاعرة السورية لينا شدود، الشاعر السعودي محمد خضر الغامدي، الكاتب المغربي عبد المنعم الشنتوف، الكاتب المصري د. عادل بدر، إلى جانب حوار صحفي مع الشافعي أجرته صحيفة "الأهرام ويكلي" بالقاهرة.
عن صدور "إنسان آلي" بالإنجليزية في يناير 2019، وإتاحته عبر موقع "أمازون" العالمي لتسويق الكتب، قالت الناشرة أنماري لوكهارت: "تحمسنا للكتاب كونه غير تقليدي في فكرته وإخراجه، يسعى إلى استكشاف الإنسانية من خلال التكنولوجيا والغوص في تأملات البشر والروبوتات على السواء". وأشارت أنماري إلى حفاظ دار النشر على التنسيق غير المألوف الذي ظهر به الكتاب في طبعته العربية، وذلك "احترامًا لرؤية المؤلف، وحرصًا على إتاحة جدلية بصرية لثيمة العمل: العلاقة بين الحقيقة والعوالم الافتراضية".
يُذكر أن "الأعمال الكاملة لإنسان آلي" مجموعة مؤلفات شعرية مكتوبة كلها بلسان "الروبوت" الثائر، الذي يشذّ عن قوانين رفقائه من الحواسيب المبرمجة، فاضحًا سوءات عصره الغارق في التسليع والميكنة والتقنية، وباحثًا عن ذاته الإنسانية المفقودة، النابضة بحرارة، رغم كل شيء، تحت جليد الحياة الرقمية. وعلى الرغم من ضعفها وتلاشيها، لا تزال هذه الذات تحلم بإمكانية استردادها فردانيتها وخصوصيتها، وتمردها على آليات السوق وإيديولوجيا التنميط وتوحيد حركة الروبوتات (البشر) وفقًا لقواعد صارمة، وبرمجيات لا يديرها إلا الريموت كونترول في يد القوة المهيمنة.
شريف الشافعي، من مواليد مدينة منوف في عام 1972، وقد صدرت له ثمانية دواوين، منها: "بينهما يصدأ الوقت" (القاهرة، 1994)، "الألوان ترتعد بشراهة" (القاهرة، 1999)، "كأنه قمري يحاصرني" (بيروت، 2013، دار الغاوون)، بالإضافة إلى ديواني: "هواء جدير بالقراءة"، و"رسائل يحملها الدخان" (باللغتين: العربية والفرنسية) عن دار "لارماتان" الفرنسية (باريس، 2014، 2016، ترجمة منى لطيف).
أصدر الشافعي كتابًا بحثيًّا بعنوان "نجيب محفوظ.. المكان الشعبيّ في رواياته بين الواقع والإبداع"، عن "الدار المصرية اللبنانية" بالقاهرة في عام 2006.
 
من أجواء (الأعمال الكاملة لإنسان آلي1) هذه المقاطع المتفرقة (على لسان "الروبوت")، وهي تمثل محاولات متكررة لإجراء بحث إلكتروني (سيرش) عن "نيرمانا"، وحصيلة البحث دائمًا "صفر":
أقودُ سيارتي منذ عشر سنواتٍ
 ببراعةٍ حَسَدَتْنِي عليها الطُّرقُ
المفاجأةُ التي عانَقَتْنِي
أنني فشلْتُ في اختبار القيادةِ،
الذي خَضعْتُ له خارج الوطنِ
الضابطُ أخبرني
أنني أطلْتُ النظرَ إلى المرآة
صَارحْتُهُ بأنني معذورٌ في الحقيقةِ
كانت نيرمانا جالسةً في المقعدِ الخلفيِّ!
رغم عدم حصولي على الرُّخْصَةِ
شَعرْتُ بسعادةٍ لا تُوصَفُ
لأنني تَمَرَّنْتُ على قيادة ذاتي
في المشاوير الاستثنائيّةِ