صبواتٌ وهايكوات

أحمد الحلي*

 
أكثرُ جَدباً
من الربعِ الخالي
يُصبِحُ قلبي
حينَ تُغلقينَ بوجهي بابَكِ
 
التنزُّهُ في الأرضِ الحرام
أكثرُ أمناً لي
من إقتفاء  خطوِكِ
 
تسري في العروق
فتجعلُ الدمَ بنفسجيّا
إبنة العنقود
 
تحتفظُ لنفسِها بأرشيفِ
إرتحالاتِها وتحوّلاتِها
قطرة الماء
 
يتراءى لها الخيطُ فارساً
يُبعِدُ عنها شبحَ العنوسة
الإبرة
 
بيدِهِ صَولجانُ الليل
يوزِّعُ حلوى للساهرين
طائر البوم
 
لا تنبُتُ في فكوكِها
أسنانٌ لبنية
الضواري
 
سواقي تتدفَّقُ فيها
مياهٌ خفيَّةٌ باستمرار
القلوب
 
إمعاناً في التنصّلِ 
يضعُ بيضَهُ في عُشِّ طائرٍ آخر
طائر الوقواق
 
كانت متمترِسة بصدودِها ونفورِها
كتبتُ لها ؛
بينَ يديَّ حرفانِ هما الحاءُ والباء
هل من سبيلٍ لوصلِهما ؟
كتبتْ ؛ ضع بينهما حرفَ الراء
 
يُصفِّقُ كلاهُما ؛
جناحا الطائرِ واليدانْ
فيطيرُ الأوَّلُ
ويسقطُ الإنسانْ
 
مثلَ طائرٍ فقدَ ريشَهُ
أغدو من دونِ أن يكسو
جناحيَّ ريشُ رِضاكِ

* شاعر من العراق.