شكوك سحابة

قيس مجيد المولى*

 

قد يتعلقُ الأمرُ بشكوكِ سحابةٍ
بفكرةٍ بريئةٍ إنتقلت الى فكرةٍ قاتلةٍ
بأسفٍ بلغَ مواعيدَ مُنتهية
بتأويلٍ يأتي بدونِ سببٍ كافٍ
لِلصقِ رسالةٍ على ساقِ شجرة ،
لتسكعِ رمزٍ على صخرةٍ لم تصلها مياهُ البحرِ بَعد
لإغراء (دوتي ) للذهاب الى الجزيرةِ المفقودةِ
والبقاء في طوفان الحُلم العاري ،
للطمأنينةِ التي سرعانَ ماتُحشّى بالأيام القلقةِ والرهيبة
وللمواءِ يتكررُ من مخيلةٍ منسيةٍ عبرَ رقاصِ ساعةٍ
وأوأخرِ كأسٍ لرجلٍ صامتٍ ومحمومٍ ،
مُجردُ نُزهةٍ في تعدد الإفتراضاتِ
 في كيفيةِ إيصال الأقدامِ الى الطاولةِ
للعبثِ بمنفضةِ سكائِر
بإنتظارِ مجهولٍ يأتي
 يأتي من سجلاتِ موتى
 وَمن سجلاتِ مفقودينَ
للتعريفِ بطرائقِ البكاء
عندَ وضعِ قنينة دواءٍ على حافةِ سَرير
ربما  ستصطحبُ الغرائزُ الأنباءَ
الأنباءُ المُعَلقةُ في أوراقِ الأشجار
ومساقط الشُّهبِ والنيرانِ العظيمةِ
والمُعَلقةُ في نباحِ الكلابِ في المتاهاتِ
قد يَحِدثُ شيءٌ ما 
يَحِدثُ
لكنهُ من مآزقٍ الى مآزقٍ
قد يتعلقُ الأمرُ بشكوكِ سحابةٍ
لصياغةِ عقلٍ آخرَ
ونسجِ قبعةٍ جديدة للهواء ،
الهواء ...
الهواء الذي لم يزل في رئةِ قصبة
في ضَمادِ جريح
في مقبضِ بابٍ أُغلقَ مُنذُ أمدٍ
منذُ أمدٍ
والظلامُ يرقدُ في العتمةِ
الخبايا في خفايا وجوه القادمينَ

 

ريثما الأجزاء الفانيةُ من جسد الكونِ
 تُعادُ الى طاولاتِ الحانات
وتعاد الطاولاتُ الى جسدي
في مقبرةٍ لايُسمع فيها
غيرُ أنين الرّيح .
وأنينُ علاماتِ الإستدلالِ
الى الشّواهدِ والجدران .
 
q.poem@yahoo.com

* أديب من العراق.