شاطيء رامبو (سونيت)

سعدي يوسف*

 
لا يَبْعُدُ " شاطيءُ رامبو " إلاّ  مِيْلاً عن " خرطوم الفيل"
حيث تعومُ دلافينٌ ضاحكةٌ ، وتَحومُ نساءٌ روسيّاتْ
حيثُ سبيلُ " الجولْد مور" ، وحيثُ " البِيرةُ "  كالماءِ تسيلْ
حيثُ البحّارةُ غرقى بين الحوريّاتْ
*
 
قد كنتُ هناكَ ، أُراقِبُ في السِّرِّ ، فناراً أعمى
وأُتابِعُ كيفَ تميلُ ، مع الموجةِ ، أعشابُ البحرْ
كانت "عَدَنٌ " تحملُ ، في جبهتِها ، نجما
وتجاهدُ ، كي ترفعَ عن صدْرِ العرَبِ المقهورينَ ، الصّخرْ

*

 

هل " شاطيءُ رامبو " ما زال هناك ، مديدا
يتلألأُ في الشمسِ الغاربةِ  الحمراءْ ؟
مثلَ فنارٍ يتباهى ، حُرّاً ، وفريدا ؟
هل تسبحُ في البحرِ الساجي ، بِضْعُ نساءْ ؟

*

 

ذهبَتْ عدَنٌ ، وذهَبْنا ...
فلْنتساءلَ : هل كُنّا ؟
 
21.03.2018   لندن
 
* شاعر من العراق.