سونَيتْ دجلة

سعدي يوسف*

 

نزلْنا بوادٍ بين ليلى ودجلةٍ 
فلم نَدْرِ أيَّ الجَنّتَينِ نزورُ
كأنّ بليلى من شمائلِ دجلةٍ
تقَلُّبَ حالٍ ، فالأمورُ تدورُ
*
 
لقد كان لي في شطّ دجلةَ مَرْبَعُ
وعُشْبٌ على تلك الضِّفافِ نضيرُ
ولكنني ، إنْ شِئتَ ، عُودٌ مُضَيَّعُ
تسيرُ به الغَلْواءُ حيثُ تسـيرُ ... 
*
 
لماذا أرى الأشجارَ حوليَ كالدُّمى
وتلك الـمَماشي الخُضرَ جرداءَ بَلْقَعا ؟
هل اللونُ لا يأتيكَ إلاّ إذا انتمى
وتلك الأغاني ... لن تدورَ فتُسْمَعا
*
 
سلامٌ على أرضٍ تناهَبَها البِلى
سلامٌ على ماءٍ سَلَوتُ كما سَلا

لندن 24.02.2018

*  شاعر من العراق.