"سادن الحبر" مجموعة شعرية  لباسم المرعبي

صدر في ستوكهولم، عن غاليري أي و بي للنشر كتاب شعري جديد للشاعر العراقي باسم المرعبي، بعنوان"سادن الحبر" وهو الكتاب الشعري الحادي عشر للمرعبي منذ العام 1988.  يتجاور في الكتاب، الذي جاء في حوالي 112 صفحة، أكثر من شكل شعري بما في ذلك قصيدة التفعيلة التي تمثّلت عبر عدد من النماذج، والتي لم يخلُ منها كتاب شعري سابق للمرعبي. من عناوين القصائد التي ضمها الكتاب: بكأس لا تنفد قبالة الفراغ، المهداة إلى صلاح ستيتية، كيف لي أن أكتب مثل الشعراء، على الحافة، غرفة انتظار، منشأة الأحلام، ذكرى من غارسيا ماركيز، سؤال عن الزمن، قصيدة البحر، إلى أخي حامد، طاولة في مرج، من اسمك أصنع كأساً، عند أي زهرة تنفقين أنفاسك، لن يجدي حتى الإعتراف، نمر بين النجوم، آخر الأفق، الخروج إلى الصحراء. تضمّن الغلاف الأخير للكتاب شهادة عن تجربة الشاعر، جاء فيها: في سنة 1988 كانت «العاطل عن الوردة»، مجموعة الشاعر العراقي باسم المرعبي، قد فازت بجائزة يوسف الخال، وبدا واضحاً أن تلك المجموعة لا تطلق صوتاً شعرياً شاباً، جديداً وحارّاً ومتحرراً من قيود شتى في المعنى والمبنى، فحسب؛ بل هي تُدخل إلى المشهد شاعراً نضج لتوّه، أو كان يُنضج تجربته بأناة وطموح وحرّية ونزوع جارف إلى التجريب والتفرد.... ولقد ظلّ المرعبي وفياً لخياره المبكّر في اعتماد قصيدة النثر والتفعيلة، بمهارة واقتدار".

من أجواء المجموعة ومن قصيدة بعنوان" حياتي في مادة خيالاتها" نقتطف:ـ
 
في حانة يونانية محاطاً بموسيقى آتية من أزمنة غامضة
في الأندلس متلفعاً بجلباب سائلاً عن ابن رشد
في بغداد أو سامراء يدي تتلمس الجدران العتيقة تتخذها دليلاً وطريقاً كأعمى
في حقلٍ ضاجٍ بالخضرة أركض لملاقاتكِ مهتدياً إليك بصوت المياه في سواقيها
،في مكتبة، تبدّت لي في حلم ما، أبحثُ عن كتاب مجهول لمؤلف مجهول
،بينما أنا هنا مشدودٌ إلى مكتبي.