زبون لم يغادر المقهى

قيس مجيد المولى*

لم أزل أُصنفُ الخطابَ ،

ولم أدرِ الى أيّ مدى
 الرسالةُ تَصلُ لبعضِ الشخوصِ،
هناك غاياتٌ لاتُحجب،
ووسائلٌ عديدةٌ للنومِ مقابلَ هواءِ النافذة ،
منَ الظّن يتوالى الإستدراك
وضعُ فاصلة بدلَ علامةِ إستفهام
علامةُ الإستفهامِ تبدو  غير لائقةً في المُنتصف ،
حذفُ الفضاءِ فوقَ البحر
والإبقاءِ على الفضاءِ الذي يكسو البيوتَ القديمةَ ،
ربما لا أشربَ الشّايَ الذي أمامي
الشّايُ الذي مسَّ جُنحَ ذُبابةٍ ورأسَ أُخرى ،
أعتقدُ ستتشكلُ وتتشاكلُ أشياءٌ جديدةٌ  
حينَ تتصفحُ عيناي الرُّسومَ التي تحت زُجاج الطّاولةِ ،
عندَ بعضِ المستويات
الحقيبةُ والسّكرُ الصّناعيُ ،
وفي أقربِ المستويات
الرّجلُ الذي ما زالَ ينظرُ لمصباحِ الإنارةِ،
على أقلِ تقدير
السُّلم المذهبُ بالأيادي
البابَ الذي تدخلُ الآن منهُ السّيدةُ ،
السّيدةُ التي تكتبُ 
 تكتب وتبكي
ثمةُ تجريحٍ لمشاعِرِها عن ذكرياتٍ
سَرَدتها لأخرِ زبونٍ لم يغادر المقهى ،
الأن ثمة متحولٍ لفظيٍّ للإستدلالِ على ماتبقى من بقايا الأسئلةِ الزمنيةِ وأسئلة التكوين المكاني للكائناتِ المُعتَدلةِ السلوكِ والمتوحشةِ ولابُد من تفتيتِ أخر مسلةٍ
 للتحايلِ على طبائعِ الملائكةِ ،
الأن يظهرُ البعدُ الأخرُ للمُسميات
بدءاً من حشرِ الرُّسومِ في إيقونات الزّيت
بدءاً من مبيتِ النزيل في الحديقة
الحديقةُ التي تتصل بأجنحةِ المَشفى ،
لتوضعَ في الصّفحاتِ اللاحقةِ
لافتةُ السّماحِ بالتدخين ،
ولم أزل أُصنفَ الخطابَ
والى أيِّ مدى
وتصل الرِّسالةُ لبعضِ الشُّخوص .
 
q.poem@yahoo.com 
 
* أديب من العراق.