رِحلتي.. لإنقاذ الحياة الوحيدة

ماري أوليفر 

ترجمة : قيس مجيد المولى*

 

Mary Oliverشاعرة معاصرة من أميركا، ولدت بولاية أوهايو(1935 ).صدرت مجموعتها الشعرية الأولى عام 1963  "لا رحلة ولا قصائد أخرى " ،إنتقلت الى نيويورك وحلت ضيفة لسنوات في دار الشاعرة إدنا سابيت فنست ، وهيأ لها هذا التحول المكاني محطة للتعرف على العديد من الشعراء وأصدرت مجموعات شعرية عديدة ،فازت بجائزة البويتزر عام 1984 عن مجموعتها "البدائي الأميركي " كما حازت على جائزة الكتاب الوطني  عام 1992 .
تعتبر إصداراتها من أكثر المبيعات في أميركا. تشكّل الطبيعة مرتكزاً أساسيا في نصوصها، ومن خلال  هذا التشكل تتبلور رؤيتها لمجريات الحياة .

 

ستعرفُ أخيراً
في يومٍ من الأيام ،
ماكانَ  عليكَ القيام به ،
رغم  أن الأصوات من حولك
 تواصل بث نصائحَها السيئة ،
شعرتَ بالسُّحبِ القديمةِ
رغم تَكَلُسِ كاحليك
أصلح حياتي ....
كُلُّ صوتٍ يصرخُ فيكَ ،
لم تتوقف
كنتَ تعرِفُ ماعليك القيامَ بهِ
رغم فظاعةِ الرِّياحِ وقوةِ أصابعها
كادت أن تنهيك
رغم مرارة الحزن
 تأخر الوقت ووحشته
فقد تأخرت
تأخرت بِمافيه الكفاية
والطريق ملئ بالأغصانِ الفاسدةِ والحجارة
لكن شيئا فشياً
المسافاتِ إبتلعتها أصواتُهم
والنجومُ بدأت متوهجةً من خلالِ السُّحب ،
هناك صوتٌ آخرُ
 صوتٌ جديدٌ
علمت أنه لك
هو صوتُكَ رفيقُ دربِكَ
ولأنكَ كنتَ عميقاً
 تتعمقُ في هذا العالم
تستطع أن تفعَلَ
حين تكون قناعتُك أن تفعلَ
لإنقاذِ الحياةِ الوحيدةِ
وبــ إمكانكَ
حقاً إنقاذها
 
q.poem@yahoo.com
 
* أديب من العراق.