روائح وغوايات

سعد جاسم*

وشم سومري

أنفاسُكِ
تُذكّرُني برائحةِ الشمسِ
ورائحةِ الأنهار والينابيع 
ورائحةِ رغيفِ الخبزِ الحار 
وكذلكَ تُذكّرُني 
برائحةِ القرنفلِ والبنفسج 
والنرجسِ والجوري
يااااه ... ياأنتِ 
رائحتُكِ تُذكّرُني 
برائحةِ الطينِ
التي تسكنُ جلدَكِ
مثلَ وشمٍ سومري 

 

وطنٌ آخر

لأَنَّ وطني
مرعبٌ ومُلتبسٌ 
وقاسٍ حتى في حبِّهِ
وفي إبوّتهِ
إخترتُكِ أنتِ
 كي تكوني
 وطناً لي

 

غوايةُ الينابيع

لا شيءَ يُضاهي رائحتَكِ
وأنا ...
حتى لو اعتُصرتُ
كلَّ حقولِ النرجسِ والقرنفل 
وجنائنِ البنفسجِ والياسمين 
إعتَصرتُها في نهرٍ
أو في زجاجةِ عطر شاسعةٍ 
فستبقى رائحةُ جسدِكِ
أكثرَ بلاغةً من المسكِ
وأكثر إنوثةً وغوايةً
من غزالاتِ الينابيع
ياااااااه ياأنتِ
في كلَّ مرةٍ أشمُّكِ 
أشعرُ كأنني
سأطيرُ بكِ ومعكِ
الى هناااااااك
وأعْني :  
الى فراديسِ الأبدية
 
* شاعر عراقي – كندا.